فهرس الكتاب
الصلاة على الكافر ووَلَد الزِّنَا
س: هل يُصَلَّى على طفلٍ أبواه كافران؟ وهل يُصَلَّى على وَلَد الزِّنَا؟ وما دليلهما؟
ج: لا يُصَلَّى على الطفل الذي أبواه كافران. وأما وَلَد الزِّنا: فإنَّه يُصَلَّى عليه إذا كانت أُمُّه مُسْلِمَة، ولا ذَنْبَ عليه فيما اقْتَرَفَ الزَّانِي والزَّانِيَة.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم [1]
صلاة المرأة على الجِنَازَة
س: هل يجوز أن تُشارِك المرأة الرِّجال في الصلاة على الجِنَازَة؟
ج: الأصل في العبادات التي شَرَعَها الله في كتابه، أو بَيَّنها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سُنَّتِه: أنها عَامَّةٌ للذُّكُور والإنَاث، حتى يَدُلَّ دَليلٌ على التخصيص بالذُّكور أو الإنَاث. وصلاة الجِنَازَة من العبادات التي شَرَعَها الله - تعالى - ورسوله - صلى الله عليه وسلم -؛ فَيَعُمُّ الخِطَابُ الرِّجالَ والنِّسَاءَ، إلا أن الغَالِبَ أن الذي يُبَاشِرُ ذلك الرِّجال؛ لِكَثْرَة مُلازَمَة النساء لِبُيُوتِهِنَّ، ولذلك إذا صادف أنه لم يَحْضُر الجِنَازَة إلا نِساءٌ صَلَّيْنَ عليها، وقُمْنَ بالواجب نَحْوَها. وقد ثبت أن عائشة - رضي الله عنها - أمرت أن يُؤْتَى بِسَعْد ابن أبي وَقَّاص لِتُصَلِّي عَلَيْه، ولم نَعْلَم أن أحدًا من الصحابة أنْكَرَ عليها؛ فدل ذلك على أن المرأة تُشارِك الرِّجال في الصلاة على الجِنَازَة، وقد تَنْفَرِد بالصلاة عليها لأمورٍ تَدْعُو إلى ذلك، كما يكون ذلك في حَقِّ الرِّجال، غير أنَّهُنَّ إذا صَلَّيْنَ صلاة الجِنَازَة -
(1) (8/ 382 - 383، من «فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء» ) .