أما الصلاة على الجِنَازَة بعد دفنها: فلا بأس بها؛ فقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه صَلَّى على القَبْرِ، في قِصَّة المرأة - أو الرَّجُل - الذي كان يَقُمُّ المَسْجِد، فماتَ ليلًا؛ فَلَم يُخْبِر الصحابةُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - بموته، فَلَمَّا أصبح قال - صلى الله عليه وسلم: «دُلُّوني على قَبْرِه - أو قَبْرِها -» ؛ فَدَلُّوه؛ فَصَلَّى عليه - صلواتُ الله وسلامه عليه -.
فَيُسْتَثْنَى مِن الصلاة في المَقْبَرَة: الصلاة على القَبْرِ، وكذلك الصلاة على الجِنَازَة قبل دَفْنِهَا؛ لأنَّ هذه صلاة خاصة تتعلق بالمَيِّت، فكما جَازَت الصلاة على القَبْرِ على المَيِّت، فإنها تَجُوز الصلاة عليه قبل الدَّفْن [1] .
فاتته بعض التكبيرات مِن صلاة الجِنَازَة
س: مَن فاتته بعض التكبيرات مِن صلاة الجِنَازَة: ماذا يَفْعَل؟
ج: مَن فاتته بعض التكبيرات مِن صلاة الجِنَازَة: فإنه يأتي بها على صِفَتِها، مع الذِّكْر الذي بعدها، مادامتْ لم تُرْفَع، فإن خَشِيَ رَفْعَها قبل إكْمَال الصلاة عليها: فإنه يُتابِع التَّكْبيرَات، ثم يُسَلِّم قَبْل ... رَفْعِهَا [2] .
(1) ( «مجموع فتاوى ابن عثيمين» : ج 12 / ص 375)
(2) (المُنتَقَى من فتاوى الفوزان: ج 3 / ص 95)