فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 199

ج2: السُّنَّة أن يَتَقَدَّم الإمامُ على المأمومين، كما في الصلاة، وما يفعله كثيرٌ من الناس مِن الصَّفِّ عَن يمين الإمام لا أصل له بِحَالٍ.

لكن إنما يُتَسَامَحُ في هذا؛ لأنهم قد لا يَجِدُون مَكانًا في الصفوف، وَلِيَحْمِلُوه بِسُرْعَة، وإلا فليس هنا سُنَّةٌ أن يكون بَعْضُ أهْلِه مع الإمام؛ بل الأمْر المَشْرُوع في الجَنائِز كالأمْر المَشْرُوع في الصلاة [1]

الصلاة في المَقْبَرَة

س: فضيلة الشيخ؛ ماحُكْم الصلاة في المَقْبَرَة والصلاة إلى القَبْر؟

ج: وَرَدَ في ذلك حديثٌ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخرجه الترمذي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «الأرض كلها مَسْجِدٌ إلا المَقْبَرَة والحَمَّام» ، وروى مُسْلِم عن أبي مَرْثَد الغَنَوِي - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تجلسوا على القُبُور ولا تصَلُّوا إليها» .

وعلى هذا؛ فإن الصلاة في المَقْبَرَة لا تجوز، والصلاة إلى القَبْرِ لا تجوز؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - بَيَّنَ أن المَقْبَرَة ليست مَحِلًا للصلاة، ونهى عن الصلاة إلى القَبْر.

والحِكْمَة من ذلك: أن الصلاة في المَقْبَرَة أو إلى القَبْرِ ذَرِيعَةٌ إلى الشِّرْك، وما كان ذَرِيعَة إلى الشِّرْك كان مُحَرَّمًا؛ لأن الشَّارِعَ قد سَدَّ كُلَّ طَرِيقٍ يُوصِل إلى الشِّرْك، والشَّيْطان يَجْرِي من ابن آدمَ مَجْرَى الدَّم؛ فيبدأ به أولًا في الذرائع والوسائل، ثم يَبْلُغ به الغايات.

فلو أن أحدًا من الناس صَلَّى صلاة فريضة أو صلاة تطوع في مَقْبَرَة، أو على الجِنَازَة: فصلاته غير صحيحة.

(1) ( «فتاوى ورسائل الشيخ محمد بن إبراهيم» : ج 3 / ص 190)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت