فهرس الكتاب
يَجوز الجُلُوس عِندَ القَبْر وَقْتَ الدَّفْن لتذكير الحاضرين بالموت: لحديث البراء بن عازب الطويل: «خرجنا في جِنَازَة رجل من الأنصار ... » [1] .
المسألة الرابعة:
يجوز الدَّفْن في جميع الأوْقَات، ويُكْرَه في أوقات النهي الثلاثة إلا لضرورة، ولا بأسَ بالدَّفْن في الليل؛ لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - دَفَنَ ذا البِجَادَيْن ليلًا، وأبو بكر دُفِنَ في الليل، وعلي - رضي الله عنه - دَفَنَ فَاطِمَة - رضي الله عنها - ليلًا.
المسألة الخامسة:
يَحْرُم دَفْنُ الكَافِر في مقابر المُسْلِمِين، والمُسْلِمِ في مَقابِر الكُفَّار.
المسألة السادسة:
لا يجوز زيادة تُراب القَبْر أو البناء عليه: لحديث جابر - رضي الله عنه - مرفوعًا: ... «نهى الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن يُبْنَى على القَبْر أو يُزاد عَلَيْه ... » .
المسألة السابعة:
يُكْرَه تزويق القَبْر ودَهْنه؛ لأنه بِدْعَة. ويُكرَه الكِتَابَة عليه، وتَجْصِيصِه والاتكاء عليه. ويُكْرَه المَبيت عند القَبْر، والجلوس عَلَيْه وَوَطْؤه: لِمَا روى مُسْلِم عن جابر - رضي الله عنه: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يُجَصَّص القَبْر، أو أن يُقْعَدَ عَلَيْه، أو أن يُبْنَى عَلَيْه» [2] ، وزاد الترمذي: ... «وأن يُكْتَبَ عَلَيْه» . وروى عَمرو أو عُمَارَة بن حَزْمٍ قال: «رآني رسول الله مُتَّكِئًا على قَبْر؛ فقال: «لا تُؤْذِ صَاحِبَ هذا القَبْر- أو لا ... تُؤْذِه -» [3] .
(1) أخرجه أبو داود 2/ 281، والحاكم 1/ 37، 40، والطيالسي (753) ، وأحمد: 4/ 287، 288، 295، 296 - والسياق له.
(2) أخرجه مُسْلِم (970) .
(3) رواه أحمد وقال الألباني: ضعيف، كما في «إرواء الغليل» .