فهرس الكتاب
المسألة الثامنة:
ويَحْرُم تقبيله يعني: القَبر، والطواف به، وتبَخْيره، وكِتابَة الكتابات ودَسها فيه، والاسْتِشْفَاء بِتُرْبَتِه من الأمراض. كُلُّ هذا من البِدَع أو الشِّرْك.
المسألة التاسعة:
يُكْرَه المشي بين القبور بالنِّعَال - لِغَير عُذْرٍ؛ مثل: وُجود شَوْكٍ أو حَرارَةِ الأرْضِ، فلا بأس بالمَشي بالنعال في هذه الحالة: لحديث بَشير بن نَهِيك مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: بينما أنا أُمَاشِي رَسُولَ الله ... - صلى الله عليه وسلم - فإذا رَجُلٌ يَمْشِي في القبور عليه نَعْلان؛ فقال: «يا صاحب السَّبْتِيَّتَيْن؛ ويَحْكَ ألْقِ سَبْتِيَّتَيْكَ» ؛ فنظر الرجلُ، فلما عرف الرسول - صلى الله عليه وسلم - خَلَعَهُما فَرَمَى بِهِمَا» [1] .
المسألة العاشرة:
يَحْرُم إسْراج القُبُور، وبِناءُ المَساجِد عليها، وكذلك الدَّفْن في المَساجِد؛ لأنها لم تُبْنَ لذلك: فعن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: ... «لَعَنَ رسولُ - صلى الله عليه وسلم - زائراتِ القُبُور، والمُتَّخِذين عليها المَساجِد والسُّرُج» [2] .
أما إذا كان الدفن ليلًا: فيجوز إيقاد السِّرَاج؛ لِيَسْهُل رؤية القَبْر والدفن؛ ودليل ذلك: أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - دَخَلَ قبرًا ليلًا؛ فأُسْرِجَ له سِرَاجٌ؛ فأخذه من قِبَل القِبْلَة، و قال: «رَحِمَك الله؛ إنْ كنتَ لاوَّاهًا تَلاَّءً للقُرآن ... » [3] .
المسألة الحادية عشرة:
(1) أخرجه أبو داود 2/ 72، والنسائي 1/ 288، وابن ماجه 1/ 474، وابن أبي شيبة 4/ 170، والحاكم 1/ 373، والبيهقي ... 4/ 80، والطيالسي (1123) ، وأحمد 5/ 83، 84، 224، والطبراني 2/ 42 / 123، والطحاوي 1/ 293.
(2) أخرجه الترمذي (320) ، و أبو داود (3236) ، والنسائي (2043) .
(3) قال النووي في «المجموع» (5/ 302) : حَديث ضعيف.