حُلَل الكَرامَة يَومَ القِيامَة» [1] ، وعن عبدالله - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «مَن عَزَّى مُصابًا فَلَه مِثْلُ أجْرِه» [2] .
و قال - صلى الله عليه وسلم: «مَا لِعَبْدِي المؤمن عِندِي جَزاءٌ إذا قَبَضْتُ صَفِيَّه من أهل الدُّنيا، ثم احتسبه؛ إلا الجَنَّة» [3] .
وعن أبي موسى - رضي الله عنه - أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا مات وَلَدُ العبد، قال الله - تعالى - لملائكته: قَبَضْتُم وَلَدَ عَبْدِي؟ فيقولون: نعم. فيقول: قَبَضْتُم ثَمَرَةَ فُؤادِه؟ فيقولون: نعم. فيقول: ماذا قال عبدي؟ فيقولون: حَمِدَك واسْتَرْجَع. فيقول الله - تعالى: ابْنُوا لِعَبْدِي بيتًا في الجَنَّة، وسَمُّوه بَيْتَ الحَمْد» [4] .
وينبغي للمُسْلِم أن يَعْلم أن الدُّنيا دار بلاء وامتحان؛ لذا يجب عليه أن يتحلى بالصَّبْر عند الشدائد؛ فيُمْسِك نفسه عن الجَزَع والتَّسَخُّط من القَضَاء، ويَحْبِس لِسانَه عَن قول السُّوء، ويضبط جوارحه عن المعاصي؛ فلا يشق جَيبًا، ولا يَلْطِم خدًا، ولا يقول إلا ما يُرضي ربه؛ فتتحول بذلك مِحْنَته إلى مِنْحَة.
وإذا كان من حق المَيِّت: تغسيله، وتكفينه، والصلاة عليه، ودفنه، وسداد دَيْنه، وتنفيذ وصيته الشرعية، والدُّعاء له والاستغفار - فَمِن حَقِّ أهله: أن يُخَفَّف عنهم بالقول والعمل. والتَّعْزِيَة فيها تسلية لأهل المَيِّت، وحَث على الصَّبْر والرضاء بالقضاء، وتقوية لهم على تَحَمُّل هذه المُصيبة، واحتساب الأَجْر.
(1) رواه ابن ماجه (1/ 16) ، وحسنه الألباني.
(2) رواه الترمذي (1073) وقال: غريب، وابن ماجه (1602) . وضعفه الألباني.
(3) أخرجه البخاري (6060) .
(4) رواه الترمذي (1/ 197) وقال: حسن غريب. وقال الألباني في «المشكاة» : / ص 544: إسناده ضعيف.