فهرس الكتاب
4 -لا يَجُوز تَخْصيص لباس معين للتعزية - كالأسود -، كما يَحْصُل في بعض البلاد الإسلامية؛ لِمَا في ذلك مِنَ التَّسَخُّط على قَدَرِ الله، ولم يَفْعَلْه السَّلَف.
5 -لا يَجُوز تعزية غير المُسْلِمين؛ لأن التَّعْزِيَة تخفيف على المصاب، وتثبيت وحث على الصَّبْر والإيمان والرضا، والكفار أعداء للمسلمين فلا ينبغي مواساتهم ولا تشييع جنائزهم، ولا الاستغفار لهم، قال - تعالى: {لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ... } وقال - تعالى: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آَمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ (113) } . ولا حَرَجَ أن نقبل تَعْزيَتَهم إن عَزَّوْنَا، ونَدْعُوا لهم بالهداية.
6 -لا يَجُوز أن يتخذ الناس المصافحة والتقبيل للمُعَزِّي سُنَّةً أو عادةً في العزاء. فتركها أوْلَى. ولكن إنْ نَوَىَ المُلاقاة للمُعَزِّي والسَّلام: فهذا جَائِزٌ.
7 -يَحْرُم لَطْم الخُدُود، وشَقُّ الجُيُوب، والدُّعاء بِدَعْوَى الجَاهليَّة: لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «ليس منا مَن ضَرَبَ الخُدُود، أو شَقَّ الجُيوب، أو دَعَا بِدَعْوَى الجَاهليَّة» [1] . وعن أبي
(1) أخرجه البخاري 3/ 127، 128، 129، ومسلم 1/ 70.