2 -حُسْن الظَّنِّ با لله: روى مسلم عن جابر - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول قبل موته بثلاث: «لا يَمُوتَنَّ أحَدُكم إلا وهو يُحْسِّن الظَّنَّ بالله عَزَّ وَجَلَّ» [1] .
3 -وينبغي عليه أن يكون بين الخَوف والرَّجَاء: يَخافُ عِقَاب الله مِن ذُنُوبه، ويَرْجُو رحَمْة رَبِّه، ويُغَلِّب جَانِبَ الرَّجاء عِندَ مَرَضِ مَوْتِه، وروى الترمذي وابن ماجه عن أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل على شَابٍ وهو في الموت؛ فقال: «كيف تَجِدُك» ؟ قال واللهِ؛ يا رسول الله؛ إني أرجو اللهََ و إني أخافُ ذُنُوبي. فقال - صلى الله عليه وسلم: «لا يَجْتَمِعَان في قَلْبِ عَبْدٍ في مثل هذا المَوطِن إلا أعْطَاه اللهُ مَا يَرْجُو وآمَنَه مِمَّا ... يَخافُ» [2]
4 -ومَهْمَا اشْتَدَّ به المَرَضُ؛ فلا يجوزُ له أن يَتَمَنَّى الموتَ: روى البخاري ومسلم عن أنس - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يَتَمَنَّيَنَّ أحدٌ مِنكم الموتَ لِضُرٍّ نَزَلَ به؛ فإنْ كان لا بُدَّ مُتَمَنيًا للمَوت؛ فَلْيَقُل: اللهمَّ أحْيِني ما كانتِ الحياةُ خيرًا لي، وتَوَفَّني إذا كانتِ الوفاةُ ... خيرًا لي» [3] .
وفي الحديث أن رجلًا سأل الرسول - صلى الله عليه وسلم: أيُّ النَّاسِ خَيْرٌ؟ فقال: «مَن طال عُمُرُه وحَسُنَ عَمَلُه» . قال: فأيُّ النَّاسِ شَرٌّ؟ قال: «مَن طال عُمُرُه وساءَ عَمَلُه» [4] .
(1) أخرجه مسلم (2877) .
(2) أخرجه الترمذي (983) وابن ماجه (4261) .
(3) أخرجه البخاري 11/ 150 (6351) ، ومسلم (2680) .
(4) أخرجه الترمذي (2330) وأحمد (4/ 188 و190) ، وإسناده صحيح.