-لعله قال: تُقَدِّمونها عليه -، وإنْ تَكُنْ غَيْرَ ذلك فشرٌّ تضعونه عَن رِقَابِكُم» [1]
15 -دفنه في البلد الذي مات فيه، وعدم نقله إلى غيره؛ لأنه يُنافي الإسراع المأمور به في الحديث السابق، ولذلك قالت عائشة ... - رضي الله عنها - لما مات لها أخ بوادي الحبشة، فحل - أي: نُقِلَ من مكانه: «ما أجد في نفسي أو يحزنني في نفسي إلا وددت أنه كان دُفِنَ في مكانه» [2] ، وروى أصحاب السنن وابن حبان: «لَمَّا كان يوم أحد حُمِلَ القَتْلَى ليُدْفَنوا بالبقيع؛ فنَادَى مُنادِي النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمركم أن تَدْفِنُوا القَتْلَى في مضاجعهم؛ فَرُدُّوا»
16 -إعلام أقاربه بموته؛ ليحضروا دفنه والصلاة عليه، مع ملاحظة عدم النعي الذي نهى عنه النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو إعلان موته في الطُّرُقات، والمناداة بذلك أو في الصحف أو غير ذلك -؛ لأن في هذا النعي إظهارًا للجزع والتشكي.
17 -لا بأس بالانتظار - حتى يجتمع أقاربه للصلاة عليه ودفنه - بعض الساعات، ما لم يُخَفْ على المَيِّت مِنَ التَّعَفُّن.
18 -يُسْتَحَبُّ لمن يُخْبَر بوفاته أن يُطْلَب منه الدعاء للميت بالمغفرة؛ لطلب الرسول - صلى الله عليه وسلم - من الصحابة لما نَعَىَ النجاشي قال: «استغفروا لأخيكم» [3] .
(1) أخرجه البخاري (1315) ، ومسلم - واللفظ له - (944) .
(2) الأوسط / لابن المنذر: (5/ 320) ، والمغني: (3/ 366) .
(3) أخرجه البخاري 3/ 163، ومسلم (951) كِلاهما من حديث أبي هريرة، وأخرجه مسلم (953) - وليس فيه طلب الاستغفار له - عن عِمْران بن حُصَين.