والتليين يكون بِرَدِّ الذراعين إلى العضدين، والعضدين إلى جنبه، ثُمَّ يردهما، ويرد الساق إلى فخذه، وفخذه إلى بطنه، ثُمَّ يردهما ويكرر ذلك حتى تلين بإذن الله.
7 -يَحْرُم النظر إلى عورة الميت: لحديث علي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال ... له: «لا تُبْرِز فَخِذَكَ، و لا تَنْظُرَنَّ إلى فَخِذِ حَيٍّ ولا مَيِّتٍ» [1] .
8 -يُسْتَحَبُّ الرفق بالمَيِّت، في تقليبه، وعرك أعضائه، وعصر بطنه، وتليين مفاصله، وسائر أموره؛ احترامًا له؛ فإنه مثل الحي في حُرْمَته، ولا يُأمن إن عنف به أن ينفصل منه عضو؛ فيكون مُثْلَة به؛ فيقع في الإثْمِ، وقد قال - صلى الله عليه وسلم: «كَسْرُ عَظْمِ المَيِّت كَكَسْرِ عَظْم الحي في الإثْم» [2] ، وقال: «إن الله يُحِبُّ الرِّفْقَ في الأمر كُلِّه» [3] .
9 -يَحْرُم حلق العانة والأخذ منها؛ لأنه لا يتم الحلق إلا بالنظر إلى العورة، وهذا مُحَرَّم، ثُمَّ إنه لم يثبت دليل شرعي في ذلك. أما الأظافر وشعر الإبطين والشارب إذا كانت طويلة طولًا فاحشًا فإنها تُقَصُّ وتُرْمَى ولا تُوضَع في الكفن؛ لأنها عبارة عن فَضَلات.
10 -إذا كانت الجِنازَة فيها بعض الجروح ومتسخة، أو قد يكون الجرح ينزف دمًا: فإنه يؤخذ ماء مع بعض المطهرات - مثل ديتول وصابون مبشور -، وتخلط مع بعضها، وينظف المكان الذي فيه هذه الأوساخ والدماء جيدًا، ويغطى الجرح
(1) أخرجه أبو داود (3140) ، وضعفه الألباني.
(2) رواه ابن ماجه (1617) - واللفظ له -، وأحمد (6/ 58) ، وأبو داود (3207) ، وابن حبان، والبيهقي (4/ 58) . وصححه الألباني في «أحكام الجنائز» .
(3) أخرجه البخاري (5678) ومسلم (2165) .