ثاقب، وعقل راشد، وتقوى ونور وبصيرة.
6 ـ المحافظة على المعاتَب بحيث لا يحرجه ولا ينتقصه؛ بل يظهر له الحب والتقدير، والحرص على استمرارية الإخاء والصفاء، فإنه يبقى الود ما بقي العتاب.
7 ـ البعد عن الاستعلاء والتشفي، والإصرار والعناد.
تلك بعض الآداب الهامة في فقه العتاب، على الزوج أن يراعيها، وينبغي أن يعلم أن العتاب مع الزوجة لا يكون إلا في أمر ذي بال، لا أمر تافه؛ كأن تتأخر في إعداد الطعام قليلًا، أو تنقل كتابًا أو أوراقًا هامة أو غير هامة من مكان إلى جواره، ويسهل إرجاعه بلا جهد، أو تغير في تنظيم الأثاث ... أو تعطي جارتها عارية، فيأتي الزوج كثير العتاب فيقول لها معاتبًا: يا فلانة ... ، الله يهديك!! لماذا نقلت هذا؟ ولماذا غيرتِ هذا؟ ولماذا أعطيت هذه؟ ولماذا تأخرتِ في هذا؟ ولماذا؟ ولماذا؟
وإذا قيل له: لماذا العتاب في هذا الأمر التافه؟!
قال: حتى تتعود الانضباط!!
وإذا رأت بعثرة وتركتها، أو بكرت قليلًا في تجهيز المائدة، أو منعت عن محتاج حاجته حتى تستأذن ... ، قال لها: لماذا لم تنظمي هذا؟ ولماذا تعجلت في هذا؟ ولماذا منعت عن هذا؟ ولماذا؟ ولماذا؟
وتنهال على المسكينة سيول من الرمي بسوء التصرف!! مع أن الأمر يسير، والاستدراك إن كان ـ غير عسير ـ لا يحتاج إلى هذه العتابات، و"اللماذات": ولماذا ولماذا ...
وليعلم الزوج أن كثرة العتاب وبخاصة في الأمور التافهة تنغص على الزوجة عيشتها، فليكن الزوج حكيمًا في إنزاله على منازله، وفي المناسب، بالأسلوب الملائم ... والعتاب في الأمور التافهة يصيب المرأة بالتوتر وقلق الأعصاب؛ لأن سياط العتاب تلاحقها،