فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 80

الطيش والانفعال قد تستفز زوجها وتستثيره لإيقاع الطلاق عليها. الأمر الذي تتخرب بسببه البيوت والأسر ويكون سببًا لضياع الأولاد بسبب الاستهانة بمثل هذه الكلمات التي نرددها في غير موضعها الصحيح.

وقد ذكرنا كيف أن الشيطان يفرح بطلاق وفراق الرجل امرأته بل ويقول لمن آتاه بالخبر من أعوانه أنت أنت.

وقد سئل الشيخ ابن باز رحمه الله فقيل له: يكثر بين الناس عندنا الحلف بالطلاق والحرام فما حكم ذلك؟ فأجاب بقوله: (أما الحلف بالطلاق فهو مكروه لا ينبغي فعله لأنه وسيلة إلى فراق الأهل ـ عند بعض أهل العلم ـ ولأن الطلاق أبغض الحلال إلى الله فينبغي للمسلم حفظ لسانه من ذلك إلا عند الحاجة إلى الطلاق والعزم عليه في غير حال الغضب. والأولى الاكتفاء باليمين بالله سبحانه إذا أحب الإنسان أن يؤكد على أحد من أصحابه أو ضيوفه للنزول عنده للضيافة أو غيرها، أما في حالة الغضب فينبغي له أن يتعوذ بالله من الشيطان، وأن يحفظ لسانه وجوارحه عما لا ينبغي، أما التحريم فلا يجوز سواء كان بصيغة اليمين أو غيرها لقول الله سبحانه: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} [التحريم: 1] الآية. ولأدلة أخرى معروفة ولأنه ليس للمسلم أن يحرم ما أحل الله له، أعاذ الله الجميع من نزغات الشيطان") اهـ."

وقال الإمام النووي في شرحه لصحيح مسلم (10/ 61) : وفي قوله - صلى الله عليه وسلم - (( إن شاء أمسك وإن شاء طلق ) )؛ دليل على أنه لا إثم في الطلاق بغير سبب لكن يكره للحديث المشهور في سنن أبي داود وغيره أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( أبغض الحلال إلى الله الطلاق ) ) [1] ، فيكون حديث ابن عمر لبيان أنه ليس بحرام، وهذا الحديث لبيان كراهة

(1) حديث ضعيف. قال ابن عثيمين رحمه الله: لأنه لا يصح أن نقول حتى بالمعنى"أبغض الحلال إلى الله"لأن ما كان مبغوضًا عند الله فلا يمكن أن يكون حلالًا. الفتاوى الجامعة للمرأة المسلمة (2/ 647) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت