أبو زيد:"ولا يظهر لي فيها محذور، وفي تقرير للشيخ محمد بن إبراهيم لما سُئل عن قول بعض العامة"تباركت علينا يا فلان، أو يا فلان تباركت علينا؟"،قال:"هذا لا يجوز، فهو تعالى المُبَارِك، والعبد هو المُبَارَك، وقول ابن عباس"تبارك الله تعاظم"يريد أنه مثله في الدلالة على المبالغة، والبركة: هي دوام الخير وكثرته، ولا خير أكثر وأدوم من خيره سبحانه، والخلق يكون في بعضهم شيء ولا يبلغ النهاية فيقال: مبارك، أو فيه بركة .. وشبه ذلك" [1] . أ - هـ"
والأولى ترك هذا اللفظ"تباركت ونحوها"لاختصاصه بالله، وإن كان القصد حسنًا.
وسُئل الشيخ ابن عثيمين عن قول بعضهم"كلك بركة"قال"لا بأس مثل قول الصحابي: ما هي بأول بركتكم يا آل أبي بكر" [2] .
ومن ذلك قول بعضهم"على بركة الله"، وهذا اللفظ لا بأس باستعماله، فقد روى الحاكم في المستدرك من حديث محمد بن أبي عيسى عن أبيه عن جده في قصة قتل كعب بن الأشرف، وجاء في القصة"أن محمدًا بن مسلمة قال للنبي - صلى الله عليه وسلم:أتحب أن أقتله، فصمت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم قال: ائت"
(1) معجم المناهي اللفظية ص 628، فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم (1/ 207) .
(2) ثمرات التدوين.