سعد بن معاذ فاستشره، قال: فجئت سعد بن معاذ، فذكرت ذلك له، فقال: {اِمْضِ عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ} [1] .
ومن الألفاظ المستعملة قول بعضهم"هذا رجل مبارك، أو هذا يوم مبارك، أو ليلة مباركة"، فإذا كان القصد أن هذا اليوم مبارك لما حصل فيه من الخير والنفع فهذا صحيح من هذا الوجه، كما قال تعالى {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ} ] الدخان:3 [، فهي ليلة مباركة لما حصل فيها من الخير العظيم، وهو نزول هذا القرآن فيها.
أما قول:"هذا رجل مبارك"فإن كل مسلم مبارك، وعلى حسب تقواه ونفعه للناس تكون بركته، روى البخاري ومسلم من حديث عبدالله بن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: {إِنَّ مِنْ الشَّجَرِ لَمَا بَرَكَتُهُ كَبَرَكَةِ الْمُسْلِمِ} [2] .
والأولى أن يضيف إليها عند اللزوم"نحسبه والله حسيبه، ولا نزكي على الله أحدًا".
ومن ذلك قول بعضهم إذا دخل منزلًا"منزل مبارك"، والذي يظهر جواز هذا اللفظ لأنه خرج مخرج الدعاء لصاحب المنزل بالبركة في منزله، قال
(1) (4/ 541 - 542) برقم 5897، وأصل القصة في الصحيحين.
(2) ص 1075 برقم 5444، وصحيح مسلم ص 1130 رقم 2811.