تعالى {وَقُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبَارَكًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ (29) } ] المؤمنون [
ومن ذلك قول بعضهم إذا زاره أخاه"زارتنا البركة"وهذه الكلمة فيها تفصيل إن كان المعنى أن الله يبارك في زيارتك لنا ويحل فيها البركة فلا بأس بذلك، وتكون بمعنى الدعاء، وإن كان المعنى زارتنا البركة: أي أنك مبارك في زيارتك لنا، فهذا فيه تزكية للشخص الزائر فالأولى العدول عن هذه الكلمة.
وأما قول القائل"نحن في بركة فلان"أو من وقت حلوله عندنا حلت البركة، قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله:"فهذا كلام صحيح باعتبار، باطل باعتبار".
فأما الصحيح: فأن يراد به أنه هدانا وعلمنا وأمرنا بالمعروف ونهانا عن المنكر، فببركة اتباعه وطاعته حصل لنا من الخير ما حصل، فهذا كلام صحيح.
كما كان أهل المدينة لما قدم عليهم النبي - صلى الله عليه وسلم - في بركته لما آمنوا به، وأطاعوه، فببركة ذلك حصل لهم سعادة الدنيا والآخرة، بل كل مؤمن آمن بالرسول وأطاعه؛ حصل له من بركة الرسول بسبب إيمانه وطاعته من خير الدنيا والآخرة ما لا يعلمه إلا الله.
وأيضًا إذا أُريد بذلك أنه ببركة دعائه وصلاحه دفع الله الشر وحصل لنا