رزق ونصر، فهذا حق، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - {هَلْ تُنْصَرُونَ وَتُرْزَقُونَ إِلاَّ بِضُعَفَائِكُمِ: أي بدعائهم، وصلاتهم، وإخلاصهم؟} ، وقد يدفع العذاب عن الكفار والفجار؛ لئلا يصيب من بينهم المؤمنين ممن لا يستحق العذاب، ومنه قوله تعالى {وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ} إلى قوله {لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (25) } ] المؤمنون[.
فلولا الضعفاء المؤمنون الذين كانوا بمكة بين ظهراني الكفار لعذَّب الله الكفار، وكذلك قال النبي - صلى الله عليه وسلم - {وَلَولا مَاَ في البِيوتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالذَرَارِي لأمَُرَت بِالصَّلاةِ فَتُقَامَ، ثُمَّ أَنْطَلِقَ مَعِي بِرِجَالٍ مَعَهُمْ حُزَمٌ مِنْ حَطَبٍ، إِلَى قَوْمٍ لا يَشْهَدُونَ الصَّلاةَ مَعَنَا، فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ} .
وكذلك ترك رجم الحامل حتى تضع جنينها، وقد قال المسيح - عليه السلام - ... {وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ} ] مريم:31 [، فبركات أولياء الله الصالحين باعتبار نفعهم للخلق بدعائهم إلى طاعة الله، وبدعائهم للخلق وبما ينزل الله من الرحمة، ويدفع من العذاب بسببهم: حقٌ موجود، فمن أراد بالبركة هذا، وكان صادقًا فقوله حق.
وأما"المعنى الباطل"فمثل أن يريد الإشراك بالخلق: مثل أن يكون رجل مقبورًا بمكان فيظن أن الله يتولاهم لأجله، وإن لم يقوموا بطاعة الله