وجود شيء منها على وجه القطع واليقين، لا سيما مع مرور أكثر من أربعة عشر قرنًا من الزمان على وجود تلك الآثار النبوية، ومع إمكان الكذب في ادعاء نسبتها إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - للحصول على بعض الأغراض، كما وضعت الأحاديث ونسبت إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - كذبًا وزورًا، وعلى أي حال فإن التبرك الأسمى والأعلى بالرسول - صلى الله عليه وسلم - هو اتباع ما أثر عنه من قول أو فعل والاقتداء به والسير على منهاجه ظاهرًا وباطنًا، وإن في هذا الخير كله" [1] ."
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - كما كان أهل المدينة لما قدم عليهم النبي - صلى الله عليه وسلم - في بركته لما آمنوا به وأطاعوه، فببركة ذلك حصل لهم سعادة الدنيا والآخرة، بل كل مؤمن آمن بالرسول وأطاعه حصل له من بركة الرسول بسبب إيمانه وطاعته من خير الدنيا والآخرة ما لا يعلمه إلا الله [2] .
(1) التوسل. أنواعه وأحكامه ص 145.
(2) مجموع الفتاوى (11/ 113) .