فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 122

قَالَ: اشْرَبَا مِنْهُ، وَأَفْرِغَا عَلَى وُجُوهِكُمَا وَنُحُورِكُمَا وَأَبْشِرَا، فَأَخَذَا الْقَدَحَ فَفَعَلا مَا أَمَرَهُمَا بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَنَادَتْهُمَا أُمُّ سَلَمَةَ مِنْ وَرَاءِ السِّتْرِ: أَفْضِلا لأُمِّكُمَا مِمَّا فِي إِنَائِكُمَا، فَأَفْضَلاَ لَهَا مِنْهُ طَائِفَةً [1] .

بل إن الصحابة ومن بعدهم من التابعين كانوا يتبركون بآثاره - صلى الله عليه وسلم - بعد وفاته.

روى مسلم في صحيحه من حديث أسماء بنت أبي بكر الصديق < أَنَهَا أَخْرَجَتْ جُبَّةَ طَيَالِسَةٍ [2] ، وقَالَتْ هَذِهِ كَانَتْ عِنْدَ عَائِشَةَ حَتَّى قُبِضَتْ، فَلَمَّا قُبِضَتْ قَبَضْتُهَا، وَكَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَلْبَسُهَا، فَنَحْنُ نَغْسِلُهَا لِلْمَرْضَى يُسْتَشْفَى بِهَا [3] .

وروى البخاري في صحيحه أن سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ سَقى الرَسُولُ - صلى الله عليه وسلم - وَأَصْحَابُهُ - رضي الله عنهم - بِقَدَحٍ، قَالَ أَبُو حَازِمٍ: فَأَخْرَجَ لَنَا سَهْلٌ ذَلِكَ الْقَدَحَ فَشَرِبْنَا مِنْهُ، قَالَ: ثُمَّ اسْتَوْهَبَهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بَعْدَ ذَلِكَ فَوَهَبَهُ لَهُ [4] .

قال الشيخ محمد ناصر الدين الألباني - رحمه الله:"ونحن نعلم أن آثاره - صلى الله عليه وسلم - من ثياب أو شعر أو فضلات قد فقدت، وليس بإمكان أحد إثبات"

(1) ص 817 برقم 4328، وصحيح مسلم ص 1013 برقم 2497 واللفظ له.

(2) الطيلسان: الأسود.

(3) ص 859 - 869 برقم 2069 مختصرًا.

(4) ص 1107 برقم 5637، وصحيح مسلم ص 834 برقم 2007.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت