كَانَ فَقَرَّبَتْ إِلَيْهِ الْعَشَاءَ فَتَعَشَّى، ثُمَّ أَصَابَ مِنْهَا، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَتْ: وَارُوا الصَّبِيَّ. فَلَمَّا أَصْبَحَ أَبُو طَلْحَةَ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: أَعْرَسْتُمْ اللَّيْلَةَ، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: {اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمَا} فَوَلَدَتْ غُلاَمًا قَالَ لِي أَبُو طَلْحَةَ احْفظهُ حَتَّى تَاتِيَ بِهِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَأَتَى بِهِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَأَرْسَلْتُ مَعَهُ بِتَمَرَاتٍ فَأَخَذَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: أَمَعَهُ شَيْءٌ، قَالُوا: نَعَمْ تَمَرَاتٌ، فَأَخَذَهَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَمَضَغَهَا، ثُمَّ أَخَذَهَا مِنْ فِيهِ فَجَعَلَهَا فِي فِي الصَّبِيِّ وحَنَّكَهُ بِهِ وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللَّهِ [1] .
وقال أبو موسى الأشعري: ولد لي غلام، فأتيت به النبي - صلى الله عليه وسلم - فسماه إبراهيم، فحنكه بتمرة، ودعا له بالبركة، ودفعه إلي، وكان أكبر ولد أبي موسى [2] .
وروى البخاري ومسلم في صحيحيهما عَنْ أَسْمَاءَ أَنَّهَا حَمَلَتْ بِعَبْدِ اللَّهِ ابْنِ الزُّبَيْرِ بِمَكَّةَ، قَالَتْ: فَخَرَجْتُ وَأَنَا مُتِمٌّ، فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَنَزَلْتُ بِقُبَاءٍ فَوَلَدْتُ بِقُبَاءٍ ثُمَّ أَتَيْتُ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَوَضَعَهُ فِي حَجْرِهِ، ثُمَّ دَعَا بِتَمْرَةٍ
(1) صحيح البخاري ص 1079، برقم 5470. وصحيح مسلم ص 886، برقم 2146.
(2) صحيح البخاري ص 1079، برقم 5467، وصحيح مسلم ص 886 برقم 2145.