فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 407

وقدَّموا خبر مَن روى مِن أزواجه - صلى الله عليه وسلم - أنّه - صلى الله عليه وسلم - كان يصبِح جُنُبًا ... وهو صائم (4) على خبر أبي هريرة - رضي الله عنه - {مَنْ أَصْبَحَ جُنُبًا فَلاَ صَوْمَ ... لَه} (5) (6) .

مناقشة هذا الدليل:

وقد نوقش هذا الدليل مِن وجْهيْن:

الوجه الأول: أنّه مُعارَض بالنص مِن الكتاب والسُّنَّة ..

أمّا الكتاب: فقوله تعالى {فَاعْتَبِرُوا يَأُولِى الأَبْصَر} (7) ، وهو أمر بالاعتبار مطلقًا مِن غَيْر تفصيل بَيْن راجح ومرجوح، فكِلاَ الدليليْن داخل في النص وخاضع لِلنظر والاعتبار، ومِن ثَمّ العمل بهما.

وأمّا السُّنَّة: فقول النبي - صلى الله عليه وسلم - نَحْنُ نَحْكُمُ بِالظَّاهِرِ، وَاللَّهُ يَتَوَلَّى

(1) أَخْرَجَه ابن ماجة في كتاب الطهارة وسننها: باب ما جاء في وجوب الغُسْل إذا التقى الختانان برقم (600) وأحمد في باقي مسند الأنصار برقم (23767) .

(2) أبو هُرَيْرَة: هو الصّحابيّ الجليل عبد الرحمن بن صخْر الدّوسيّ - رضي الله عنه -، أسلَم أول سَنَة سبْع عام خَيْبَر وشَهِدَهَا مع رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولازَمَه يَدُور معه حيث دار، ولِذا حَفِظ عنه - صلى الله عليه وسلم - ما لم يُلْحَق به في كثْرته، ورَوَى عنه أَكْثَر مِن ثمانمائة رَجُل ..

تُوُفِّي - رضي الله عنه - بالمدينة سَنَة 58 هـ.

طبقات ابن سعْد 2/ 362 والاستيعاب لابن عبد البر 4/ 1768 - 1772 والإصابة 4/ 202

(3) أَخْرَجَه الطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 54

(4) أَخْرَجه مُسْلِم في كِتَاب الصيام: باب صحّة صَوْم مَنْ طَلع عليه الفجر وهو جُنُب برقم (1864) وأبو داود في كِتَاب الصوم: باب فِيمَنْ أَصْبَح جُنُبًا في شَهْر رمضان برقم (2040) وأَحْمَد في باقِي مُسْنَد الأنصار برقم (22933) ، كُلّهم عن السيدة عائشة والسيدة أمّ سلمة رضي الله عنهما.

(5) أَخْرَجه الإمام أَحْمَد في باقِي مُسْنَد المُكْثِرين برقم (7083) .

(6) يُرَاجَع: شرح اللمع 2/ 391 والمستصفى /376 والمنخول /426 والمحصول 5/ 529، 530 والفائق 4/ 398 - 404 وبيان المختصر 3/ 372، 373 ولباب المحصول 2/ 742 ومنهاج الوصول مع نهاية السول 3/ 155، 156 والإبهاج 3/ 209 ومسلَّم الثبوت 2/ 204 ومناهج العقول 3/ 155 وإرشاد الفحول /273 وأصول الفقه لِلشيخ زهير 4/ 415

(7) سورة الحشر مِن الآية 2

السَّرَائِر (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت