فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 407

غَيْر متفَق على ضبطه، كما أنّ هذه الرواية (الثانية) وردت عن طريق شعبة (1) وهشام (2) - رحمهما الله تعالى - دون ذِكْر (الاستسعاء) .

ورجَّح أبو حنيفة - رضي الله عنه - رواية أبي هريرة - رضي الله عنه -.

أمّا الشوكاني - رحمه الله تعالى - فلَمْ يذهب إلى الترجيح، وإنما جمع بَيْنَهُمَا، وحمل الأولَ على أنّ مَن أعتق شِرْكًا له في عبد ولا مال له ... لَمْ يعتق إلا نصيبه، ويبقى نصيب شريكه مملوكًا، وحمل الثاني على اختيار العبد في الاستسعاء بما بقي، وإلا كان بعضه حُرًّا وبعضه عبدًا.

الأثر الفقهي:

ذهب الجمهور - ومعهم أبو يوسف ومحمد (3) رحمهما الله - إلى أنّ مَن أعتق حصته في عبد عتق عليه جميعه إنْ كان موسرًا، وإلا عتق بقدر ما هو موسر به؛ بناءً على ترجيح رواية ابن عمر رضي الله عنهما.

(1) شعبة: هو أبو بسطام شعبة بن الحَجّاج بن الورد الأزدي العتكي مولاهم الواسطي رحمه الله تعالى، نزيل البصرة، وُلِد سَنَة 82 هـ، رأى أنسَ بنَ مالك وعمرَو بنَ سلمة رضي الله عنهما، وسمع مِن أربعمائة مِن التابعين ..

قال فيه الثوري رحمه الله تعالى: شعبة أمير المؤمنين في الحديث.

تُوُفِّي رحمه الله تعالى بالبصرة سَنَة 160 هـ.

تذكرة الحفّاظ 1/ 193 - 197 وتهذيب التهذيب 4/ 338 - 346 وشذرات الذهب 1/ 247

(2) هشام الدستوائي: هو أبو بكر هشام بن أبي عبد الله سنبر الربعي مولاهم البصري الحافظ الحُجّة رحمه الله تعالى، كان يبيع الثياب المجلوبة مِن دستواء (إحدى قرى الأهواز) ، ولِذلك يقال له"صاحب الدستوائي"، كان مِن أصحاب الحسن وابن سيرين ..

تُوُفِّي رحمه الله تعالى سَنَة 153 هـ.

تذكرة الحفّاظ 1/ 164 وطبقات الفقهاء لِلشيرازي /96

(3) محمد بن الحَسَن: هو أبو عبد الله محمد بن الحَسَن الشيباني رحمه الله تعالى، وُلِد بواسط بالعراق، اشتهر بالتَّبَحُّر في الفقه والأصول، تَوَلَّى قضاء الرقة مِن قِبَل الخليفة هارون الرشيد ..

مِن مصنَّفاته: المبسوط في فروع الفقه، الزيادات، الآثار.

تُوُفِّي رحمه الله تعالى سَنَة 186 هـ.

الأعلام 3/ 882 والفتح المبين 1/ 115

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت