لقد تعددت وجوه الترجيح العائدة إلى المرويّ عند الأصوليين ..
وقد حصرتُ ما وقفتُ عليه منها فيما يلي:
الوجه الأول: الترجيح بالسماع.
الترجيح بالسماع له صور، حصرتُها فيما يلي:
الصورة الأولى: الترجيح بالسماع على احتماله.
إذا كان راوي أحد الخبريْن المتعارضيْن سمعه مِن النبي - صلى الله عليه وسلم - وراوي الخبر الثاني يحتمل أنْ يكون سمعه منه - صلى الله عليه وسلم - ويحتمل عدم سماعه كان الخبر الأول هو الراجح (1) .
الصورة الثانية: الترجيح بالسماع على السكوت.
إذا كانت إحدى الروايتيْن المتعارضتيْن عن سماع مِن النبي - صلى الله عليه وسلم - والأخرى عمّا جرى في مجلسه أو زمانه - صلى الله عليه وسلم - وسكت عنها كانت الأولى هي الراجحة؛ لأنّها أبعد عن الغفلة والذهول (2) .
الصورة الثالثة: الترجيح بالسماع على الكتاب.
إذا كانت رواية أحد الخبريْن المتعارضيْن عن سماع مِن النبي - صلى الله عليه وسلم - والرواية الأخرى مِن كتاب رجَّحْنا الرواية الأولى؛ لأنّها أبعد عن الغلط
(1) يُرَاجَع: الواضح 5/ 83 وبيان المختصر 3/ 382 وشرح العضد مع مختصر المنتهى 2/ 311 والفائق 4/ 414 وشرح مختصر الروضة 3/ 729 والبحر المحيط 6/ 162 والتحرير مع ... التيسير 3/ 65 وشرح الكوكب المنير 4/ 653 ومختصر التحرير /258 ومسلّم الثبوت 2/ 208
(2) يُرَاجَع: الإحكام لِلآمدي 4/ 257، 258 والمحصول 2/ 457، 458
والتصحيف (1) .
الصورة الرابعة: الترجيح بالسماع مِن غَيْر حجاب.