فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 407

الوجه الخامس: الترجيح بما لا تعمّ به البلوى.

إذا تعارض خبران أحدهما لا تعمّ به البلوى والآخَر تعمّ به البلوى رجَّحْنا الخبر الأول؛ لأنّه أبعد مِن الكذب مما تعمّ به البلوى؛ لأنّ تفرُّد الواحد بنقل ما تتوافر الدواعي على نقله يوهِم الكذب (2) .

وفسّر أبو حامد الاسفراييني (3) - رحمه الله تعالى - ما تعمّ به البلوى بأنّه: كُلّ ما يُحتاج إلى معرفته (4) .

وقال الطوفي رحمه الله تعالى: ما يكثر التكليف به (5) .

وقال البخاري رحمه الله تعالى: ما تمسّ الحاجة إليه في عموم الأحوال (6) .

مثال ما تعمّ به البلوى: ما رُوِي عن ابن عمر رضي الله عنهما

(1) يُرَاجَع: الإحكام لِلآمدي 4/ 258 وشرح الكوكب المنير 4/ 655

(2) يُرَاجَع: بيان المختصر 3/ 382 وشرح تنقيح الفصول /425 وشرح العضد 2/ 311 ... والتلويح 2/ 19 ومختصر التحرير /258 وشرح الكوكب المنير 4/ 657 وشرح مختصر ... الروضة 3/ 729 ومسلّم الثبوت 2/ 206

(3) أبو حامد الاسفراييني: هو أبو حامد أحمد بن محمد بن أحمد الاسفراييني رحمه الله تعالى، وُلِد باسفرايين سَنَة 344 هـ، فقيه شافعيّ أصوليّ ..

مِن مصنَّفاته: شرْح مختصر المزني، تعليقة في أصول الفقه.

تُوُفِّي رحمه الله تعالى ببغداد سَنَة 406 هـ.

سِيَر أعلام النبلاء 11/ 43، 44 والفتح المبين 1/ 236، 237

(4) البحر المحيط 4/ 347

(5) شرح مختصر الروضة 2/ 233

(6) كشف الأسرار 3/ 35

"كُنَّا نُخَابِرُ (1) أَرْبَعِينَ عَامًا لاَ نَرَى بِهِ بَاسًا، حَتَّى أَتَانَا رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ (2) فَأَخْبَرَنَا أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنِ الْمُخَابَرَةِ، فَانْتَهَيْنَا" (3) (4) .

ومثاله أيضًا: الجهر بالبسملة، ورفع اليديْن عند الهَوْي إلى الركوع والرفع منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت