فعرَّفه ابن السبكي (1) - رحمهما الله تعالى - بأنّه: ما يفيد العلم اليقيني (2) .
وعرَّفه التفتازاني - رحمه الله - بأنّه: يطلَق على نَفْي الاحتمال أصلًا وعلى نَفْس الاحتمال الناشئ عن دليل (3) .
وقريب منه ما ذهب إليه الكفوي (4) - رحمه الله تعالى - حينما ذَكَر أنّ الدليل القطعي له معنيان:
المعنى الأول: ما يقطع الاحتمال أصلًا: كحُكْم الكتاب ومتواتر السُّنَّة والإجماع.
وبه يثبت الفرض القطعي، ويقال له"الواجب".
المعنى الثاني: ما يقطع الاحتمال الناشئ عن دليل هو تعدد الوضع: كالقياس والظاهر والمشهور.
ويُسَمَّى بـ: الظن اللازم العمل في اعتقاد المجتهد (5) .
(1) تاج الدِّين السُّبكي: هو أبو نصْر عبد الوهاب بن علِيّ بن عبد الكافي بن علِيّ بن تمّام بن يوسف ابن موسى السبكي الشافعي رحمه الله تعالى، الملقَّب بـ"قاضي القضاة"، وُلِد بالقاهرة سَنَة ... 727 هـ ..
مِن مصنَّفاته: شرْح مختصر ابن الحاجب، الإبهاج، جَمْع الجوامع في أصول الفقه.
تُوُفِّي رحمه الله تعالى بدمشق سَنَة 771 هـ.
الفتح المبين 2/ 192
(2) الإبهاج 3/ 210
(3) الكفوي: هو أبو البقاء أيوب بن موسى الحسيني الكفوي الحنفي رحمه الله تعالى، فقيه لغويّ، وُلِد في"كفا"بالقرم ..
مِن مصنّفاته: الكليات، تحفة الشاهان في فروع الحنفية (باللغة التركية) .
تُوُفِّي رحمه الله تعالى بالقدس سَنَة 1094 هـ.
معجم المؤلفين 3/ 31
(4) التلويح 1/ 35
(5) يُرَاجَع الكليات /442
أقسام الدليل القطعي: