والدليل القطعي: إمّا أنْ يكون قطعيّ الثبوت، وإمّا أنْ يكون قطعيّ الدلالة على الحُكْم، وإمّا أنْ يكون قطعيّ الثبوت والدلالة على الحُكْم معًا ..
فهذه أقسام ثلاثة ..
القِسْم الأول: دليل قطعيّ الثبوت.
وهو: الدليل الذي ورد إلينا بطريق التواتر، وهذا متحقق في الكتاب والسُّنَّة المتواترة.
القِسْم الثاني: دليل قطعيّ الدلالة على الحُكْم (1) .
وهو: الدليل الذي لا يحتمل تأويلًا ولا تخصيصًا.
القِسْم الثالث: دليل قطعيّ الثبوت قطعيّ الدلالة على الحُكْم.
تعريف الدليل الظني:
الظن لغةً: التردد، ويطلَق على الراجح بَيْن طَرَفَيْ الاعتقاد غَيْر الجازم (2) .
واصطلاحًا: تجويز أمْريْن أحدهما أظهر مِن الآخَر (3) .
وقد ورد الظن بمعنى اليقين في قوله تعالى ?الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَقُوا رَبِّهِم? (4) ، كَمَا ورد بمعنى الشك في قوله تعالى ?وَإِنْ هُمْ إِلا يَظُنُّون? (5) أيْ يشكّون، فاليقين منه: ما كان له سبب دلّ عليه، والشك منه: ما خطر بالقلب مِن سبب يدلّ عليه (6) .
(1) يُرَاجَع: الوجيز في أصول الفقه لِزيدان /159، 160، 177، 178
(2) يُرَاجَع القاموس المحيط 4/ 247
(3) يُرَاجَع: اللمع /3 وشرح اللمع 1/ 150 والتمهيد لِلكلوذاني 1/ 57
(4) سورة البقرة مِن الآية 46
(5) سورة البقرة مِن الآية 78
(6) قواطع الأدلة 1/ 18 - 20