فهرس الكتاب

الصفحة 325 من 407

ومثاله أيضًا: ما رواه ابن عمر - رضي الله عنهما - أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يَقنت (3) ، مع ما رواه أنس - رضي الله عنه - أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قنت (4) ..

وَجْه التعارض: أنّ الخبر الأولى نفى القنوت مِن النبي - صلى الله عليه وسلم -، والخبر الثاني أثبته، فَهُمَا متعارضان.

وَجْه الترجيح: أنّ الخبر الأول نافٍ لِلقنوت، والخبر الثاني مثبت له

(1) أَخْرَجَه البخاري في كتاب التيمم: باب وقول الله تعالى {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبا} برقم (323) والنسائي في كتاب الغُسْل والتيمم: باب التيمم بالصعيد برقم (429) كلاهما عن جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما، والترمذي في كتاب السير عن رسول الله: باب ما جاء في الغنيمة برقم (1474) عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.

(2) المحلى 4/ 81

(3) أَخْرَجَه ابن عديّ 2/ 9

(4) أَخْرَجَه البخاري في كتاب الجمعة: باب القنوت قبل الركوع وبعده برقم (946) ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة: باب استحباب القنوت في جميع الصلاة إذا نزلت بالمسلمين برقم ... (1086) والدارمي في كتاب الصلاة: باب في القنوت بعد الركوع برقم (1550) .

والمثبت مقدَّم على النافي (1) .

الأثر الفقهي:

اختلف الفقهاء في حُكْم القنوت في الصلاة على أقوال:

القول الأول: ندب القنوت في صلاة الصبح.

وهو ما عليه المالكية والشافعية.

واحتجّوا لِذلك: بحديث أنس - رضي الله عنه - أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قنت شهرًا يدعو عليهم ثُمّ تركه، فأمّا في الصبح فلم يَزَلْ يَقنت حتى فارَق الدنيا (2) .

ويرى المالكية أنّه سِرّ وقَبْل الركوع، أمّا الشافعية فيرون أنّه جَهْر وبَعْد الركوع.

وهذا القول متفق مع ترجيح المثبت لِلحُكْم.

القول الثاني: ندب القنوت في صلاة الوتر دون الصبح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت