فهرس الكتاب

الصفحة 349 من 407

ومثاله أيضًا: ما رواه ابن عمر - رضي الله عنهما - قال:"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الإِقْرَان [الجمع بَيْن التّمرتيْن في الأكل] " (4) مع قوله - صلى الله عليه وسلم - {إِنِّي نَهَيْتُكُمْ عَنِ الإِقْرَانِ فِي التَّمْرِ، وَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَوْسَعَ الْخَيْرَ، فَأَقْرِنُوا} (5) .

وَجْه التعارض: أنّ الخبر الأول نهى عن الإقران في أكل التمر، والخبر الثاني أباحه، فالحُكْمان متعارضان.

(1) القرطبي: هو أبو عَبْد الله محمد بن أحمد بن أبي بَكْر القرطبي المالكي رحمه الله تعالى، ... فقيه مُفَسِّر ..

مِنْ مصنَّفاته: الجامع لأحكام القرآن، التذكرة.

تُوُفِّي رحمه الله تعالى بمصر سَنَة 671 هـ.

شذرات الذهب 5/ 335 ومعجم المؤلِّفين 8/ 239

(2) يُرَاجَع: النسخ وأثره في الفقه الإسلامي /149 - 153 ونيل الأوطار 4/ 110، 111 والمغني لابن قدامة 2/ 565 - 570 ومغني المحتاج 1/ 365 والجامع لأحكام القرآن 20/ 116

(3) سبق تخريجه.

(4) أَخْرَجَه ابن ماجة في كتاب ما جاء في الجنائز: باب ما جاء في زيارة القبور برقم (1558) عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، وأحمد في مسند العشرة المبشرين بالجنة برقم (1173) عَنْ عَلِيّ كرَّم الله وجْهَه.

(5) أَخْرَجَه الروياني في مسنده 1/ 93 والديلمي في مسند الفردوس 3/ 283 عن بريدة بن الحصيب الأسلمي - رضي الله عنه -.

وَجْه الترجيح: أنّ الخبر الثاني ذكر معه معارضه، وهو صريح في نسخ النهي عن الإقران في أكل التمر، ولذا كان أَوْلى بالترجيح مِن الخبر الأول الناهي عن الإقران (1) .

الوجه الثاني: ترجيح الخبر المقرون بنوع تهديد.

إذا تعارض خبران أحدهما مقرون بنوع تهديد والآخَر مجرَّد عنه كان الخبر الأول المشتمل على التهديد هو الأَوْلى بالترجيح؛ لأنّه يدلّ على تأكيد الحُكْم الذي اشتمل عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت