فهرس الكتاب

الصفحة 355 من 407

2 -مذاهب الأصوليين.

3 -أدلة المذاهب مع الترجيح.

4 -تعقيب وترجيح.

ونفصّل القول في كل واحد منها فيما يلي ..

أوّلًا - منشأ الخلاف في هذه المسألة:

الخلاف في هذه المسألة راجع إلى تعريف الترجيح عند الحنفية وعند غيرهم ..

فغير الحنفية لَمّا عرّفوا الترجيح بأنّه: (تقوية إحدى الأمَارتيْن على الأخرى لِيعمل بها(1 ) ) - أو نَحْو هذا التعريف - كان المرجح به كُلّ ما يقوي إحدى الأمَارتيْن أو الدليليْن المتعارضيْن، ذاتيًّا كان أم غير ذاتيّ أيْ وصفًا تابعًا أو مستقلاًّ، ولذا جاز الترجيح عندهم بكثرة الأدلة.

وأمّا الحنفية: فإنّهم عرّفوا الترجيح بأنّه: (إظهار الزيادة لأحد المتماثليْن على الآخَر بما لا يستقلّ) ، ولذا كان لا بُدّ لِلمرجَّح به عندهم أنْ يكون تابعًا بما لا يستقلّ (2) أو نَحْوه.

والشيء إنّما يتقوى بصفة توجد في ذاته لا بانضمام مثله إليه،

(1) يُرَاجَع: المنهاج مع شرحه 2/ 787 ونهاية السول 3/ 156 وشرح الكوكب المنير 4/ 616

(2) يُرَاجَع مسلّم الثبوت مع فواتح الرحموت 2/ 204

ولذا فإنّ كثرة الأدلة لا يترجح بها (1) .

ثانيًا - مذاهب الأصوليين في الترجيح بكثرة الأدلة:

اختلف الأصوليون في الترجيح بكثرة الأدلة على مذْهبيْن:

المذهب الأول: جواز الترجيح بكثرة الأدلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت