وهو ما عليه الجمهور، وقول الأئمة مالك والشافعي وأحمد ومحمد ابن الحسن - رضي الله عنهم - (2) ، واختاره تاج الدين الأرموي والبيضاوي والقرافي والصفي الهندي والجاربردي وابن السبكي والزركشي والفتوحي رحمهم الله تعالى (3) .
المذهب الثاني: عدم جواز الترجيح بكثرة الأدلة.
وهو ما عليه الحنفية، وقول الإمام أبي حنيفة وأبي يوسف رضي الله عنهما (4) .
ونسب البخاري - رحمه الله - هذا المذهب إلى عامة الأصوليين فقال:"وذهب عامة الأصوليين إلى أنّ الترجيح لا يقع بكثرة الأدلة" (5) ا. هـ.
وتبعه في هذه النسبة الكاكي (6) - رحمه الله تعالى - فقال:"إنّ"
(1) يُرَاجَع أدلة التشريع المتعارضة /83، 84
(2) يُرَاجَع: تيسير الوصول 6/ 205 وشرح الكوكب المنير 4/ 634 وفواتح الرحموت 2/ 210
(3) يُرَاجَع: الحاصل 2/ 969 والمنهاج مع شرحه 2/ 792 وشرح تنقيح الفصول /420 ونفائس الأصول 8/ 3675 والفائق 4/ 394 والسراج الوهاج 5/ 1036 وجمع الجوامع مع شرح المحلي مع حاشية البناني 2/ 361 والبحر المحيط 6/ 137 وشرح الكوكب المنير 4/ 634
(4) يُرَاجَع: فتح الغفار 3/ 52 والتوضيح مع التنقيح 2/ 241 والتحرير مع التيسير 3/ 169 ومسلّم الثبوت مع فواتح الرحموت 2/ 210
(5) كشف الأسرار 4/ 136
(6) الكاكي: هو قوام الدين محمد بن محمد بن أحمد الخجندي البخاري الحنفي رحمه الله تعالى، فقيه أصوليّ، أخذ الفقه عن علاء الدين البخاري رحمه الله تعالى ..
مِن مصنّفاته: جامع الأسرار، معراج الدراية.
تُوُفِّي رحمه الله تعالى بالقاهرة سَنَة 749 هـ.
الفوائد البهية /186 والأعلام 7/ 365 والفتح المبين 2/ 163
الترجيح بكثرة الأدلة لا يصحّ عند عامة الأصوليين" (1) ا. هـ."
وأرى أنّ هذه النسبة إلى عامة الأصوليين تحتاج إلى نظر.
ثالثًا - أدلة المذاهب:
أدلة المذهب الأول: