أو تابعي. [1] ، وأقسام عليها دليلا، كان واجبا علينا امتثال ما أثبته. فكيف وقد صح الحديث الذي ذكره الفقيه القاضي؟ _ أدام اللّه تأييده وعونه، ونصره في معجزة الرسول، _ صلّى اللّه عليه وسلّم_. رواه الشعبي، وأخرجه ابن أبي شيبة في بعض مصنفاته. والذي يدل على صحة ما اختاره في اثبات المعجزة، وأنه_ رضي الله عنه_ لا درك عليه فيما أثبته، أنه قسم المعجزات: شرائلها، وفصلها بدلائلها، وذكر ما يعرف منها ضرورة، وما يعرف بالدليل، مما لا مجال فيه لعالم_ أرشده اللّه ووفقه_ وذلك أنه_ أعني الفقيه القاضي مكن الله وطأته [2] وثبت بنور الهدى [3] حجته_. /ص 104/ لما رأى الحديث الذي في أمر القضية في غزاة الحديبية، واختلاف ألفاظ الحديث من قوله:_ صلوات الله عليه_ لعلي رضوان الله عليه. ("أرني مكانه فمحاه فكتب محمد بن عبد الله") فهذا مما يدل لظاهره على أنه عليه السلام_ هو الكاتب، ولا معنى للعدول عن هذا الظاهر، ولا سيما والفقهاء إذا رووا حديثين لا يكون أحدهما [4] ناسخا [5] للآخر. وفي أحدهما اثبات، وفي الآخر نفي، حملوا ما فيه الاثبات، وأطرحوا ما فيه نفي [6] ، وان تساوي [7]
(1) - (التابعي: من صحب الصحابي(نفس المرجع: 100) (الكفاية في علم الرواية ص: 59) .
(2) - (الوطأة: الضغطة أو الأخذة الشديدة، وموضع القدم.
(3) - (الهدى بضم الهاء وفتح الدال: الرشاد والدّلالة ويذكر.
(4) - (في الأصل"احدهما".
(5) - (النسخ ازالة الحكم الثابت لشرع متقدم، بشرع متأخر عنه على وجه لولاه لكان ثابتا،(الحدود في الأصول ص: 49) .
(6) - (ويتفق مع هذا ما قاله التلمساني(710_771) أن يكون أحدهما اثباتا والآخر نفيا، فإن الاثبات أرجح. ومثاله: ترجيح أصحابنا حديث بلال: أن النبي_ صلّى اللّه عليه وسلّم_ دخل البيت فصلى فيه، على حديث أسامة: أنه دخل البيت ولم يصل فيه. (مفتاح الاوصول ص: 125) .
(7) - (في الأصل تساوت ..