فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 173

/ص 107/ إلى أبي القاسم [1] بن سلام_ رضي الله عنهم_ ومكانه من اللغة ومعرفة اللسان، وتوجيه الحديث المكان الذي لا يخفي على ذي بصيرة في دينه. ومن راجع الحق واعترف بالصواب، نجا من الفجاج بالآية، أنه كتب بعد بعثته، لقوله تعالى (العنكبوت_ 48) . لأن ما أراد الله تعالى من اثبات فضيلته وابانته عمن بعث إليه في زمنه من نفي الكتابة عنه_ عليه السلام_ ما تعلم من أحد ولا قرأ، ولا كتب، ولا خالط من يعرف بالكتابة حتى يتعلم منه. /ص 108/ وإذا جاز أن يكون_ عليه السلام_ يقرأ بعد أن لم يقرأ، ويكون ذلك معجزة له، جاز أن يكتب بعد أن لم يكن يكتب، وتكون الكتابة له معجزة، وهذا كله أراده منه جل جلاله في اثبات الحجة على قريش من أن من أتى بهذا الكتاب الجليل العظيم الذي_ (فصلت_ 42) . من غير كتابة ولا دراسة، يجب أن يكون خارقا للعادات، واردا من عند مبدع السماوات، فاذ قد ثبت ما قررناه من الاحتجاج بالآية، وأنه لم يكتب قبل بعثه، كانت الكتابة فيه فضيلة بعد البعثة وزيادة معجزة. وقد قال في بعض جوابه_ رضي الله عنه_ أن صح الحديث فهو حجة [2] ،

(1) - هو أبو عبيد القاسم بن سلام الازدي ولاء، البغدادي، أحد أعلام الأئمة، ثقة مأمون، كان مجتهدا لا يقلد أحدا، صنف التصانيف الكثيرة في القراءات والفقه واللغة والشعر. (157_ 224 هـ/774_889 م) له ترجمة ارشاد الأريب 16/ 254، الأعلام للزركلي 2/ 783، بغية الوعاة ص: 376، تذكرة الحفاظ 2/ 417 ترجمة 423 الجرح والتعديل: ج: 3 قسم: 2 ص: 111 ترجمة: 637. الخلاصة ص: 265 س الأخير. طبقات الحفاظ ص: 179_ ترجمة: 404. طبقات الفقهاء ص: 92، الفهرست لابن النديم ص: 112، معرفة القراء: 1/ 141.

(2) - أنظر ص: 63_ و_ 125 من هذا الكتاب، لكن الباجي عبر بلو التي تنسجم مع سياق كلامه، والشافعي عبر باذا التي تفيد الشاّ، والأولى ما عبر به الشافعي ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت