وأما عيينة بن حصن فأتى النبي_ صلّى اللّه عليه وسلّم_ فقال: /ص 130/ يا محمد أني حامل إلى قومي لا أدري ما فيه كصحيفة المتلمس [1] ،
(1) - المتلمس هو جرير بن عبد المسيح، من بني ضبيعة، وهو خال طرفه بن العبد، وكانا نديمي عمرو بن هند ملك الحيرة، فهجواه، فكتب لهما إلى عامله بالبحرين كتابين أوهمهما أنه أمر لهما فيهما بجوائز، ولعلهما كانا مكتوبين بالفارسية، فناول المتلمس صحيفته غلاما عباديا من أهل الحيرة،_ وامتنع من ذلك طرفه_ فقرئت صحيفة المتلمس، فإذا فيها الأمر بقتله، فألقاها في النهر، وفي ذلك يقول حين نجا: من مبلغ الشعراء عن أخويهم= خبرا فتصدقهم بذلك الأنفس
أودى الذي علق الصحيفة منهما= ونجا حذار حياته المتلمّس
ألق الصحيفة لا أبالك انما= يخشى عليك من الحياء النقرس
فأصبحت فأصبحت صحيفة المتلمس مضرب الأمثال في الشؤم لما تضمنته من الشر، (توفي المتلمس حوالي: 50 ق هـ 569 م) له ترجمة في: الأصمعيات ص: 244، الأعلام للزركلي: 1/ 181، الأغاني: 21/ 383_ 24/ 260_ مطبعة دار الكتاب بمصر: (1393_ 1394 هـ/1973_ 1974 م) ، والجزء 21/ 281_طبعة دار الفكر بيروت_ لبنان_1957، تاريخ الأدب العربي لبروكلمان: 1/ 93، الشعر والشعراء: 1/ 112، الموشح ص: 109،