فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 173

.وعنوان بابًا ثالثًا: للاحتجاج بالسنن التي حملها على ظاهرها لا يجوز، مكررًا حديث عبد الله بن عباس السابق، ومقابلًا له بحديث أنس الذي جاء فيه:"لما أراد النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يكتب إلى الروم"مستدلًا بعدم كتابته -صلى الله عليه وسلم- إلى قيصر ولا إلى الروم مع التعبير في أحدهما بكتب والآخر: بأراد أن يكتب. والكتابة إلى قيصر والروم مفروغ من كتابتهما بيد كتبته -صلى الله عليه وسلم-، ولا حاجة) إلى الاحتجاج بهما كما أسلفنا، /ص 91/ ولا داعي لمقارنتهما بحديث البراء الذي ورد فيه: كتابة علي، وأخذ النبي -صلى الله عليه وسلم- الكتاب منه لما أبا المحو وكتابة النبي -صلى الله عليه وسلم- أسفل الكتاب. وختم ذلك بباب رابع: أورد فيه خمسة أحاديث محفوظة في أصح كتب الحديث كالبخاري، ومعضدة بإيراد بعضها في مختلف كتب الصحاح والسنن، مستشهدًا لما أثبته من قبل، ومناقشًا لذلك في سبع نقط: مستدلًا بقول البراء: فدعا النبي -صلى الله عليه وسلم- الكاتب، وقوله: كتب على بينهم كتابًا، وقوله: فأخذ يكتب الشرط بينهم علي، وقوله: فلما كتبوا الكتاب. وقول سهيل: إكتب بإسمك اللهم كما كنت تكتب، وهو لا يريد إكتب بيدك. وقول انبي -صلى الله عليه وسلم- لعلي: إكتب محمد بن عبد، وقوله: فأرنيه، وهذه الحجج كلها مردودة، فلا خلاف في أن النبي -صلى الله عليه وسلم- دعا الكاتب وأن علي كتب صدر الكتاب أو الشرط. وذلك غير مضاف للنبي -صلى الله عليه وسلم- ابتداءًا، وأنه -صلى الله عليه وسلم- لم يكتب إلا بعد إمتناع على من المحو، فأخذ الكتاب ومحا وكتب بيده الشريفة إسمه:"محمد بن عبد الله".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت