وتعلق هؤلاء في تصحيح ما ذهبوا إليه في قوله في حديث اسرائيل [1] (ثم قال لعلي: أمح رسول الله، فقال: لا والله لا أمحوك أبدا، فأخذ رسول الله_ صلى الله عليه وسلم_ الكتاب وليس يحسن يكتب فكتب) [2] . /ص53/ قالوا: فلفظه كتب وان كانت قد تستعمل في الرئيس بمعنى أمر من يكتب. كمل يقال: نادى الأمير في الناس، بمعنى أمر من ينادي، إلا أن اضافة الفعل إليه تقتضي وقوعه منه، ولا يجوز صرفه عن هذه الحقيقة إلى المجاز [3]
(1) - هو أبو يوسف إسرائيل بن يونس بن أبي اسحاق السبيعي الهمذاني الكوفي، الحجة الحافظ، الامام الثقة، تبت صدوق، كان صالحا خاشعا من أوعية العلم، فقد احتج به الشيخان، فقال الباجي:"وقد تكلم في سوء حفظه"أنظر ص: 99 الأتية،
( 100-162هـ/718-778م) له ترجمة في: تذكرة الحفاظ 1/214_ ترجمة 201، الجرح والتعديل ج: 1: قسم: 2 ص: 330 ترجمة: 1258، الخلاصة ص: 27، طبقات الحفاظ ص: 90 ترجمة: 191.
(2) - (أنظر ص: 35 السابقة.)
(3) - المجاز: ما جاوز وتعدى عن محله الموضوع له إلى غيره لمناسبة بينهما، أما من حيث الصورة، أو من حيث القرب والمجاورة، كاسم الأسد: للرجل الشجاع، وكألفاظ يكنى بها الحديث ("التعريفات للسيد الشريف الجرجاني ص: 108") (دلائل الإعجاز لعبد القاهر الجرجاني: 2/48_ تحقيق محمد بن تاويت) .(أسرار البلاغة ص: 398_ لنفس المولف. مطبعة الاستقامة بالقاهرة_ 1351هـ_
1932 م).
الإحكام في أصول الأحكام للآمدي: 1/29_ طبعة مؤسسة الحليي بالقاهرة_1387_1967م).