فهرس الكتاب
هذه المؤكدات القوية والتي فيها القسم من الله تعالى في أسلوب قوي؟ أو ليس المسلمون يقرون بأن الرزق بيد الله؟ وهل هناك من أنكر أن الله هو الرزاق حتى يقسم الله تعالى؟ ولماذا يقسم الله تعالى وهو مالك المُلكِ والخلقِ والرزقِ، والأمرُ أمرُه والخلقُ خلقُه؟ أما كان يكفي أن تقرر القضية على صورة خبر مجرد ليس فيه أي تأكيد، فيؤمن من يؤمن ويكفر من يكفر والله غني عن العالمين؟.
وجواب ما تقدم أن هذه الآية الكريمة جاءت بهذه المؤكدات؛ لأنّ المقام يستدعي ذلك إذ أنّ النّاس ضعفاء أمام قضية الرزق إلا من رحم ربي. والشيطان اللعين - أخزاه الله - يدق - بالليل والنهار بالسر والجهار - على جدار عقيدة الرزق ليوجد له فيها منفذًا ينشر من خلاله كفره وباطله بالتخويف بالفقر والتيئيس من رحمة الله وسوء الظن به تعالى في أمر الزرق، قال الله تعالى: ? ? ? ? [1] كما يُجَنِّدُ الشيطان أناسي كثيرين من ضحاياه ويستعملهم أبواقًا ينشرون كفره وباطله بشتى الوسائل فتراهم يخوفون الناس من المستقبل مع أن المستقبل لا يعلمه ولا يملكه إلا الله تعالى، ويجعلون الأسباب كأنها مالكة لأمر الرزق، قاتلهم الله أنيَّ يؤفكون قال تعالى: ? ? ? ? ? ?
(1) سورة البقرة (268) .