* فالبغاء مثلا من أسوأ صور الرق، فالأمة (ملك اليمين) فى الإسلام ـ التي يقارنها أعداء الإسلام زورا وبهتانا بالبغي ـ لايحل لغير رجل واحد أن يطأها في إلا في طهر، وبعد استبراء رحمها بينما (المرأة العاهرة) مستباحة لكل كلب والغ، الأمة في الإسلام لسيد واحد تأوى إليه (بكلمة الله) لها حقوق و عليها واجبات، فإن أنجبت له أصبحت حرة، وأصبح أولادها أحرارا، أما العاهرة فلا حقوق و لا واجبات و لاحفظ أنساب، إنما الضياع و الهلاك بالأمراض الجنسية الفتاكة،. فملك اليمين إذن عقد اجتماعى كامل كعقد النكاح، و إن اختلف شكلا و ليس سفاحا كما يتصور بعض.
* ومااحتلال الشعوب، واغتصاب البلاد والعباد، وهتك الأعراض، كما يحدث من أميركا وأوربا بحق العالم العربي والإسلامي، إلا ممارسة لأبشع أنواع الرق والعبودية، والاحصائيات، والصور، والتقاريرفي كل وسائل الإعلام لا تخطئ.
9 ـ ونأتي الآن إلى النقطة الحاسمة في الحوار والجدل مع خصوم الإسلام ـ وتحديدامع أهل الكتاب ـ فنقول لهم بمزيج من الود والهدوء والدهشة:
ـ بعد هذه المقدمة المتواضعة نرى إن كتابكم المقدس ـ وبلا ما لا يدع مجالا للشك ـ قد أباح الرق، وأمر بضرب العبيد ضربا شديدا بنص صريح واضح، على عكس الإسلام الذي جعل ضرب العبد سببا كافيا لعتقه، بل إن الكتاب المقدس و بنص أكثروضوحا لايحتاج إلى تأويل أو تفسير قد أباح للرجل أن يبيع ابنته لغيره كأمة أي عبدة.
والأسئلة التي تتواتر الآن وتفرض نفسها على السياق تقول: بأي سند تصرون على إلصاق هذه التهمة بالإسلام؟ .. وهل أتاكم نبي أو رسول لا نعلمه ألغى ماجاء بكتابكم المقدس فيما يختص بالعبيد؟ .. إن كان قد جاء فمن هو؟ .. وإن لم يجئ ـ كما هو الواقع ـ فلماذا تتجاهلون ما جاء به كتابكم المقدس؟
ثم إن الحرية الشخصية التي تتباهون بها على الإسلام في هذا المجال كما تظنون، وتصنعون لها التماثيل، وتتحكم الآن في كل أعمالكم، وفي علاقاتكم فيما بينكم، و فيما بينكم وبين الآخرين، هل أتى بها كتابكم المقدس؟ .. فإن كانت إجابتكم بنعم فستواجهون مشكلة، فأي دين هذا الذي يبيح الزنا والشذوذ الجنسي وزواج الرجل بالرجل والمرأة بالمرأة؟ .. وإن كانت إجابتكم بلا، فتلك مشكلة أكبر، فكيف تخالفون نصوص دينكم وكتابكم المقدس .. ؟
10 ـ ونرى أن ملاك القول في كل ما أثير حول هذه الشبهة من تساؤلات كان يرمي إلى هدفين:
الأول: إظهار أن الدين الإسلامي دين بلا رحمة، يهدر آدمية البشر، فهو يقر العبودية ويأمر بها، وذلك بهدف التنفير منه حتى يخرج منه أتباعه، ولا يدخل فيه من يفكر في اعتناقه.
الثاني: القضاء على فريضة غالية من فرائض الإسلام ألا وهي فريضة الجهاد، فباب الرق الوحيد المسموح به في الإسلام هو أسرى الحرب، مع أن الآية التي تناولت هذا الموضوع لم توجب الرق، بل خيرت بين المن (أي إطلاق السراح بلا قيد أو شرط) أو الفداء (أي إطلاق سراح الأسير مقابل مال أوخدمة يخدم بها المسلمين كما حدث مع أسرى بدر)
قال تعالى: