ولا يَكون لهم في الغنيمة والفيء شيء، إلا أن يُجَاهِدوا مع المسلمين، فإن هُم أبَوا فَسَلْهُم الجزية، فإن هُم أجابوك فاقْبَل منهم وكُفّ عنهم، فإن هُم أبَوا فاسْتَعِن بالله وقاتِلهم""
ولا يمكننا عبور هذه النقطة من هذا البحث دون أن نستحضر موقف عمر بن عبد العزيز من فتح سمرقند و إصداره الأوامر لأميره الفاتح المنتصر أن يعود للحدود مرة أخرى لأنه خالف شروط الشرع في فتح البلدان
تقول أسطر التاريخ:
(لما فتح قتيبة بن مسلم سمرقند أرسل أهلها لعمر يقولون ان قتيبة فتح سمرقند دون أن يخيرهم بين الإسلام أو الجزية أو القتال، فأرسل عمر إلى قاضي المدينة ليحكم بين قتيبة وبين كهنة سمرقند، فلما تأكد القاضي المسلم أن قتيبة فتحها دون أن يخيرهم أمر بخروج المسلمين منها، ورد كل ما غنموه لأهلها مرة ثانية، وإعطاء أهل سمرقند شهورا يستعدون ويتسلحون ثم يخيرون بين الإسلام أو الجزية أو القتال، وبالفعل خرج قتيبة بن مسلم وجيوشه وكل المسلمين من المدينة واستردها أهلها، ولكن هنا تعجب أهل سمرقند من سماحة هذا الدين ومن عدل أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز وقاضيه وانصياع قتيبة للحق فأسلموا عن بكرة أبيهم واستدعوا المسلمين ليدخلوا المدينة إخوانا لهم) .