أحد العبيد المشهورين الذين آمنوا بالإسلام منذ بدايته, ووصل به الإيمان إلى درجة رفيعة من القرب بالله، درجة يحسده عليها كل أسياد العالم.
وتلك بعض مناقبه:
* بشره النبي العظيم بالجنة، وقال في حقه الكثير من الأحاديث منها:
"ما خير عمار بين أمرين إلا اختار أرشدهما"
"ملئ عمار إيمانا إلى مشاشه"
روي عن خالد بن الوليد أنه كان بينه وبين عمار كلام فأغلظ له في القول، فانطلق عمار يشكوه إلى النبي صلى الله عليه، وظل خالد يغلظ في القول لعمار، والنبي صلى الله عليه وسلم ساكت، فبكى عمار وقال:
ـ يا رسول الله ألا تراه .. ؟!
فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه فقال:
"من عادى عمارا فقد عاداه الله ومن أبغض عمارا أبغضه الله"
قال خالد فخرجت فما كان شيء أحب إلي من رضا عمار فلقيته فرضي.
"اشتاقت الجنّةِ إلى ثلاثة: إلى علي، وعمّار وبلال"
و لقد بلغ عمار في درجات الهدى واليقين ما جعل الرسول -صلى الله عليه وسلم- يُزَكي إيمانه فيقول:
"اقتدوا باللذين من بعدي من أصحابي أبي بكر وعمر واهتدوا بهدي عمار وتمسكوا بعهد ابن مسعود"
استأذن عمار على النبي صلى الله عليه وسلم فقال:
"الطيب المطيب ائذن له"
هاجر عمار إلى الحبشة، ثم هاجر إلى المدينة، وشارك مع النبي في جميع الغزوات، حتى إنه قال ذات يوم: قاتلت مع رسول الله الجن والإنس فسأله الصحابة: وكيف؟
فقال: كنا مع النبي فنزلنا منزلًا، فأخذت قربتي ودلوي لأستقي، فقال:
"أما إنه سيأتيك على الماء آت يمنعك منه"
فلما كنت على رأس البئر إذا برجل أسود، فقال:
ـ والله لا تستقي اليوم منها، فأخذني وأخذته (تشاجرنا) فصرعته ثم أخذت حجرًا، فكسرت وجهه وأنفه، ثم ملأت قربتي وأتيت رسول الله فقال:
"هل أتاك على الماء أحد؟"
قلت: نعم، فقصصت عليه القصة فقال:
"أتدرى من هو؟؟"