*أثناء بناء مسجد الرسول -صلى الله عليه وسلم- أخذ الحنان الرسول الكريم الى عمار، فاقترب منه ونفض بيده الغُبار الذي كسى رأسه، وتأمل الرسول -صلى الله عليه وسلم- وجه عمار الوديع المؤمن ثم قال على ملأ من أصحابه:
"ويح عمّار تقتله الفئة الباغية، يدعونهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار."
كان حذيفة بن اليمان يعالج سكرات الموت و سأله أصحابه:
ـ بمن تأمرنا إذا اختلف الناس؟
فأجابهم:
*ـ عليكم بابن سمية، فإنه لا يفارق الحق حتى يموت.
* سئل علي عن عمار بن ياسر:
ـ قال امرؤ خلط الإيمان بلحمه ودمه وشعره وبشره حيث زال زال معه لا ينبغي للنار أن تأكل منه شيئا.
*يوم اليمامة بعد وفاة الرسول -صلى الله عليه وسلم- واصل عمار تألقه في مواجهة جيوش الردة والفرس والروم، وكان دوما في الصفوف الأولى، وفي يوم اليمامة انطلق البطل في استبسال عاصف، وإذا يرى فتور المسلمين يرسل بين صفوفهم صياحه المزلزل فيندفعون كالسهام، يقول عبد الله بن عمر:
ـ رأيت عمار بن ياسر يوم اليمامة على صخرة، وقد أشرف يصيح: يا معشر المسلمين أمِن الجنة تفرّون؟ أنا عمار بن ياسر هلُمّوا إلي، فنظرت إليه فإذا أذنه مقطوعة تتأرجح، وهو يقاتل أشد القتال.
*اختاره عمر بن الخطاب واليًا للكوفة وجعل ابن مسعود معه على بيت المال، وكتب الى أهلها مبشرا:
ـ إني أبعث إليكم عمَّار بن ياسر أميرا، وابن مسعود مُعَلما ووزيرا، وإنهما لمن النجباء من أصحاب محمد ومن أهل بدر.
*كان حليما متواضع، يقول ابن أبي الهُذَيْل وهو من معاصري عمار في الكوفة:
ـ رأيت عمار بن ياسر وهو أمير الكوفة يشتري من قِثائها، ثم يربطها بحبل ويحملها فوق ظهره ويمضي بها الى داره.
ـ ناداه أحد العامة يوما وهو أمير:
ـ يا أجدع الأذن.
فيجيبه الأمير:
ـ خَيْر أذنيّ سببت، لقد أصيبت في سبيل الله.
وحين جاءت الفتنة ووقع الخلاف بين علي -كرم الله وجهه- ومعاوية، فوقف عمار الى جانب علي بن أبي طالب مُذعنا للحق وحافظا للعهد، وفي يوم صِفِّين عام 37 هجري خرج عمار مع علي بن أبي طالب وكان عمره ثلاثا وتسعين عاما، وقال للناس: