10 ـ قال عبد الله كويليام:
ـ زعم عدد من الكتاب الغربيين أن الإسلام في شرقي أفريقيا قائمة قواعده الأساسية على التجارة في الرقيق وجميع وسائل القسوة والانحطاط. إن روايات كهذه مجردة بالمرة عن الحقيقة، لا يمكن تصديقها وتصور وقوعها وإني بدون تردد أثبت وأقول عن سعة خبرة واطلاع عن شرقي أفريقيا وأواسطها بما ليس في إمكان أولئك الكتاب أن يأتوا بمثله: أنه لو كان للنخاسة وجود في هذه البقاع فما ذلك إلا لأن الإسلام لم يدخل فيها وبرهان ذلك أن الإسلام من خصائصه إبطال النخاسة إبطالًا دائمًا.
ويليام هنري كويليام: ولد ويليام هنري كويليام عام 1856 لوالد ثري يعمل بصناعة الساعات درس ويليام في معهد الملك ويليام العالي في جزيرة مان.
وبدأ العمل كمحام في 1878, نتيجة لعمل كويليام بالمحاماة أصيب بالارهاق والتعب فنًصح بزيارة فرنسا أو اسبانيا, فسافر بالفعل إلى جنوب فرنسا.
ثم قرر عبور البحر الأبيض المتوسط نحو جنوبه فوصل المغرب، وهناك بدأ عشقه للإسلام وتراثه.
وفي سن الحادية والثلاثين، اعتنق ويليام الإسلام، وأطلق على نفسه اسم عبد الله، ليبدأ بعد ذلك مشوارًا طويلا من الفخر والاعتزاز بدينه الجديد، ونشر الدعوة في بريطانيا، بلاده.
ذاع صيت كويليام في بريطانيا وتحول مسجده إلى قبلة للمسلمين والدارسين فيها، ليمتد تأثيره فيما بعد نحو جنبات الإمبراطورية البريطانية.
أنشأ كويليام أول مسجد في بريطانيا والذي أقيمت فيه الصلاة أول مرة عام 1886 م ويقع مسجد عبد الله كويليام في 8 شارع بروم تيراس في مدينة ليفربول.
11ـ قال ادوار بروي:
ـ بعد زمن قصير توقفت حركة التطور في البلدان الأفريقية على أثر العبث الذريع الذي أحدثه في تلك الأرجاء تجار النخاسة والرق من الأوربيين هذه الحركة التطورية التي بعثها الإسلام في تلك البلاد، قبل أن تطأ أقدام البرتغاليين، بزمن طويل.
ادوار بروي: باحث فرنسي معاصر، وأستاذ في السربون.