لايتنر: باحث إنكليزي، حصل على أكثر من شهادة دكتوراه في الشريعة والفلسفة واللاهوت، وزار الأستانة عام 1854، كما طوف بعدد من البلاد الإسلامية والتقى برجالاتها وعلمائها.
8 ـ قال ميتز:
ـ جرت العادة منذ العصر الأول للإسلام بأن لا يسمى العبيد عبيدًا، بل يسمى العبد فتى والأمة فتاة؛ وقد نسب هذا ـ كما نسب كثير غيره ـ إلى أمر النبي صلى الله عليه وسلم. وكان من التقوى وشرف النفس ألا يضرب الرجل عبده، ويروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"شر الناس من أكل وحده ومنع رفده وضرب عبده". وهذا الشعور نبيل عبر عنه أبو الليث السمرقندي (المتوفى سنة 387هـ-997م) بروايته هذا الحديث. وفي القرن الرابع الهجري اتخذ بعضهم من قوله تعالى: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) الحجرات: 10نقدًا يوجهونه لمن يضرب عبده.
وقال أيضا:
ـ كان في الإسلام مبدأ في مصلحة الرقيق، وذلك أن الواحد منهم كان يستطيع أن يشتري حريته بدفع قدر من المال، وقد كان للعبد أو الجارية الحق في أن يشتغل مستقلًا بالعمل الذي يريده .. وكذلك كان من البر والعادات المحمودة أن يوصي الإنسان قبل مماته بعتق بعض العبيد الذين يملكهم.
آدم ميتز: من المستشرقين المنصفين وله العديد من الكتب والدراسات، وهو الذي قال: إن الحضارة العربية الإسلامية في القرن الرابع الهجري هي التي كانت تقود العالم.
9 ـ قال روجيه جارودي:
ـ لماذا هبّ هذا"الإعصار"القادم من الشرق وانتشر بمثل هذه السرعة العظمى من بحر الصين إلى المحيط الأطلسي؟ إن العامل الحاسم هو أن (العربي) قد جلب معه أشكالًا أعلى في مجالات التنظيم الاجتماعية وحتى الاقتصادية، ولذا نجده يحظى بقبول الجماهير في عالم يقر نظام الرق وهو في حالة تفسّخ تام.
روجيه جارودي: المفكر الفرنسي المعروف، وأحد كبار زعماء الحزب الشيوعي الفرنسي، سابقًا، تتميز ثقافته بالعمق والشمولية، والرغبة الجادة في البحث عن الحق مهما كان الثمن الذي يكلفه. أتيح له منذ مطلع الأربعينات أن يحتك بالفكر الإسلامي والحياة الإسلامية. وازداد هذا الاحتكاك بمرور الوقت، وتمخض عن اهتزاز قناعاته المادية وتحوله بالتدريج إلى خط الإيمان، الأمر الذي انتهى به إلى فصله من الحزب الشيوعي الفرنسي، كما قاده في نهاية الأمر (أواخر السبعينات) إلى اعتناق الإسلام، حيث تسمى بـ (رجاء جارودي)
كتب العديد من المؤلفات منها: (حوار الحضارات) ، (منعطف الاشتراكية الكبير) ، (البديل) ، (واقعية بلا ضفاف) ، وبعد إسلامه أنجز سيرة ذاتية خصبة وعددًا من المؤلفات، أبرزها: (وعود الإسلام) ، فضلًا عن العديد من المحاضرات التي ألقاها في أكثر من بلد.