عنده" (سنن أبي داود: ج 2/ص 71(1455) ، سنن ابن ماجه ج 1/ص 82 (225) ، سنن الترمذي: ج 5/ص 195 (2945 ) ) "
16 -وقال ابن عباس رضي الله عنهما:"لو أن حملة القرآن أخذوه بحقه وما ينبغي له لأحبهم الله ولكن طلبوا به الدنيا فابغضهم الله وهانوا على الناس" (تفسير القرطبي ج 1/ص 20)
17 -وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال:"إن هذا القرآن مأدبة الله فخذوا منه ما استطعتم فإني لا أعلم شيئا أَصْفرَ من خير من بيت ليس فيه من كتاب الله شيء، وإن القلب الذي ليس فيه من كتاب الله شيء خرب كخراب البيت الذي لا ساكن فيه" (سنن الدارمي رقم 3173)
18 -وقال أبو هريرة رضي الله عنه:"البيت الذي يتلى فيه كتاب الله كثر خيره وحضرته الملائكة وخرجت منه الشياطين والبيت الذي لا يتلى فيه كتاب الله ضاق بأهله وقل خيره وحضرته الشياطين وخرجت منه الملائكة" (الزهد لابن المبارك ج 1/ص 273(790 ) )
والنصوص في هذا الباب كثيرة وإنما قصدت ألا يخلو هذا البحث من طرف منها ليكون ترسيخا لهذا الهدف من أهداف قراءة القرآن، ومن أراد التوسع فعليه بكتب السنة يقطف منها ما لذ وطاب من الكلام المستطاب؛ فما ذكرته هنا غيض من فيض وقليل من كثير والله الهادي إلى سواء السبيل.
المسألة الأولى: أدلة هذا المقصد
1 -قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاء لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ} [ (57) سورة يونس]
2 -وقال تعالى {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إَلاَّ خَسَارًا} [ (82) سورة الإسراء]
3 -وقال الله تعالى: {قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاء وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُوْلَئِكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ} [ (44) سورة فصلت] .