فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 44

الاستعجال؟ قال يقول قد دعوت وقد دعوت فلم أر يستجيب لي فيستحسر عند ذلك ويدع الدعاء (صحيح مسلم)

ومن علامات استجابة هذا الدعاء أن يشرح صدرك لكثرة قراءته، وكثرة القيام به في الليل والنهار، وعندها عليك أن تحمد الله تعالى وتشكره على هذه النعمة العظيمة وتسأله دوامها وزيادتها.

الوسيلة الثانية: القراءة

أي القراءة عن عظمة القرآن مما ورد في القرآن والسنة وأقوال السلف في تعظيمهم للقرآن وحبهم له.

أقترح على كل راغب في تحصيل حب القرآن أن يضع له برنامجا يتضمن نصوصا من القرآن والسنة وأقوال السلف، فيها بيان لعظمة القرآن ومكانته، ويرتبها على مستويين: متن، وشرح، فالمتن يحفظ ويكرر، والشرح يقرأ ويفهم، ويتم ربط المعاني التي تضمنها الشرح بألفاظ المتن.

ويرجى بإذن الله تعالى لمن طبق هذا البرنامج أن يرزقه الله حب القرآن وتعظيمه، الذي هو المفتاح الرئيس لتدبر القرآن وفهمه، وكل كلام يقال في هذا الموضوع فهو متوقف عليه، وهذا السر في أن الكثير منا يقرأ في هذا الموضوع ولا يخرج بأي نتائج إيجابية.

المفتاح الثاني: استحضار أهداف قراءة القرآن

معظم الناس إذا سألته لماذا تقرأ القرآن؟

يجيبك لأن تلاوته أفضل الأعمال، ولأن الحرف بعشر حسنات، والحسنة بعشر أمثالها، فيقصر نفسه على هدف ومقصد الثواب فحسب، أما المقاصد والأهداف الأخرى فيغفل عنها.

والمشتغل بحفظ القرآن تجده يقرأ القرآن ليثبت الحفظ، الهدف تثبيت الحروف وصور الكلمات، فتجده تمر به المعاني العظيمة المؤثرة فلا ينتبه لها، ولا يحس ولا يشعر بها؛ لأنه قصر همته وركز ذهنه على الحروف وانصرف عن المعاني؛ فلهذا السبب تجد حافظا للقرآن غير عامل ولا متخلق به.

وجمع الذهن بين نيات ومقاصد متعددة في وقت واحد عملية تحتاج إلى انتباه وقصد وتركيز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت