فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 44

إنه سؤال مهم وخطير، وإجابته أشد خطرا، إنها إجابة تحمل معان كثيرة.

وقبل أن تجيب على هذا السؤال ارجع إلى العلامات التي سبق ذكرها لتقيس بها إجابتك وتعرف بها الصواب من الخطأ.

إن بعض المسلمين لو سئل هل تحب القرآن؟ يجيب: نعم أحب القرآن، وكيف لا أحبه؟ لكن هل هو صادق في هذا الجواب؟

كيف يحب القرآن وهو لا يستطيع الجلوس معه دقائق، بينما تراه يجلس الساعات مع ما تهواه نفسه وتحبه من متع الحياة.

قال أبو عبيد:"لا يسأل عبد عن نفسه إلا بالقرآن فإن كان يحب القرآن فإنه يحب الله ورسوله" [مصنف ابن أبي شيبة 10 - 485]

إننا ينبغي أن نعترف بالتقصير إذا لم توجد فينا العلامات السابقة، ثم نسعى في التغيير، وهو ما سيتم بيانه في المسألة التالية.

المسألة الخامسة: وسائل تحصيل حب القرآن

• الوسيلة الأولى: التوكل على الله تعالى والاستعانة به

الدعاء بحب القرآن أمر عظيم، ومن استجيب له سعد في حياته سعادة لا يشقى بعدها أبدا، فإن من رزقه الله حب القرآن فقد رزقه الإيمان، وسهل له طريق الجنان، وما دام الأمر بهذه الأهمية فإننا لم نُترَك فيه هملا فقد بينه الله ورسوله لنا أوضح بيان وهو في أربعة أمور:

الأول: الفاتحة

فقد تضمنت الفاتحة سؤال الهداية إلى الصراط المستقيم، وهو صراط الذين أنعم الله عليهم، ومن أهم نعم الله عليهم أن فتح لهم أبواب كتابه ويسر لهم العيش في رحابه، فعندما تقرأ الفاتحة فأنت تدعو الله تعالى أن يرزقك حب كتابه العظيم ليحصل لك بذلك الغوص في أعماقه والنجاة به في الحياة الدنيا والآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت