وسلم" (صحيح البخاري ج 1/ص 269(742) ، ج 4/ص 1924 (4756) ، صحيح مسلم ج 1/ص 564 (822 ) ) "
7 -وقال ابن مسعود رضي الله عنه لعلقمة -وقد عَجِل في القراءة:"فداك أبي وأمي رتل فإنه زَيْنُ القرآن" (سنن البيهقي الكبرى ج 2/ص 54(2259) ، سنن سعيد بن منصور (2) ج 1/ص 225 (54) ،مصنف ابن أبي شيبة ج 2/ص 255 (8724) ، ج 6/ص 140 (30152 ) )
وصفة قراءة القرآن التي نقلت إلينا عن النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته رضي الله عنهم تدل على أهمية الترسل. فمن ينظر إلى أي كتاب في التجويد يدرك هذه الحقيقة بجلاء ووضوح. وإنه لفرق كبير في التمهل والتأني بين من يطبق أحكام التجويد ومن لا يطبقها بل يهذ القراءة هذًّا.
1 -سئل زيد بن ثابت رضي الله عنه: كيف ترى في قراءة القرآن في سبع؟ قال: حسن، ولأن أقرأه في نصف شهر أو عشرين أحب إلي، وسلني لم ذلك؟ قال: فإني أسألك، قال: لكي أتدبره وأقف عليه" (الموطأ 1 - 201) "
2 -قال ابن حجر:"إن من رتل وتأمل كمن تصدق بجوهرة واحدة ثمينة، ومن أسرع كمن تصدق بعدة جواهر لكن قيمتها قيمة الواحدة، وقد تكون قيمة الواحدة أكثر من قيمة الأخريات وقد يكون العكس" (فتح الباري 3 - 89 وذكر نحوه السيوطي في الإتقان)
والصحيح: أن من أسرع فقد اقتصر على مقصد واحد من مقاصد قراءة القرآن وهو: ثواب القراءة، ومن رتل وتأمل فقد حقق المقاصد كلها وكمل انتفاعه بالقرآن، واتبع هدي النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام رضي الله عنهم.
3 -قال ابن مفلح:"أقل الترتيل ترك العجلة في القرآن عن الإبانة وأكمله أن يرتل القراءة ويتوقف فيها" (الآداب الشرعية 2/ 297)
مما سبق يمكننا وضع مقياس وضابط لمفتاح الترتيل وهو:
إمكان التفكر والتأمل حين القراءة، وهذا يتطلب الأناة والتمهل بل أحيانا التوقف.