5 -وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من نام عن حزبه أو عن شيء منه فقرأه فيما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر كتب له كأنما قرأه من الليل" (صحيح مسلم ج 1/ص 515(747 ) ) وفي هذا دلالة واضحة على أن أفضل القيام بالحزب من القرآن هو الليل، وفي حالة العذر فإنه يعطى الثواب نفسه إذا قضاه في النهار.
6 -ويقول ابن حجر - عن مدارسة جبريل عليه السلام لرسول الله صلى الله عليه وسلم في كل ليلة من رمضان:"المقصود من التلاوة الحضور والفهم، لأن الليل مظنة ذلك لما في النهار من الشواغل والعوارض الدنيوية والدينية" (فتح الباري ج 9/ص 45)
7 -وقال الحسن بن علي رضي الله عنهما:"إن من كان قبلكم رأوا القرآن رسائل من ربهم فكانوا يتدبرونها بالليل، ويتفقدونها في النهار" (التبيان في آداب حملة القرآن ج 1/ص 29) والشاهد قوله:"يتدبرونها بالليل".
8 -وقال ابن عمر رضي الله عنهما:"أول ما ينقص من العبادة: التهجد بالليل، ورفع الصوت فيها بالقراءة" (خلق أفعال العباد ج 1/ص 111)
9 -وقال الشيخ عطيه سالم - حاكيًا عن شيخه الشنقيطي:"وقد سمعت الشيخ يقول: لا يُثبِّت القرآن في الصدر، ولا يُسهِّل حفظه، ويُيسِّر فهمه إلا القيام به في جوف الليل" (أضواء البيان -(ج 8 / ص 47)
10 -وقال النووي:"ينبغي للمرء أن يكون اعتناؤه بقراءة القرآن في الليل أكثر، وفي صلاة الليل أكثر، والأحاديث والآثار في هذا كثيرة، وإنما رجحت صلاة اليل وقراءته لكونها أجمع للقلب، وأبعد عن الشاغلات والملهيات والتصرف في الحاجات، وأصون عن الرياء وغيره من المحبطات، مع ما جاء به الشرع من إيجاد الخيرات في الليل، فإن الإسراء بالرسول صلى الله عليه وسلم كان ليلا" (التبيان في آداب حملة القرآن ج 1/ص 34)
12 -قال أبو داود الجفري: دخلت على كرز بن وبرة في بيته، فإذا هو يبكي، فقلت: ما يبكيك؟ قال: إن بابي مغلق وإن ستري لمسبل ومنعت حزبي أن أقرأه البارحة، وما هو إلا ذنب أحدثته" (حلية الأولياء: ج 5 - ص 79) ."
المسألة الأولى: تعريفهما