فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 44

الثاني: القيام به آناء الليل وآناء النهار

وخاصة في جوف الليل الآخر، وهذا يحقق شفاء القلب العلمي المعنوي النفسي بسبب ما يحصل من عمق في فهم القرآن وفقه لآياته، حيث يمتلئ القلب بنور الله تعالى وآياته فيتسع وينشرح فلا يبقى فيه مكان للشهوات أو الشبهات أو الوساوس المزعجة المقلقة.

إن الناس بأمس الحاجة للاستشفاء بالقرآن الكريم {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاء لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ} [ (57) سورة يونس]

إن العلاج بالقرآن له أثر عظيم، ولكن على من أراد الشفاء به أن يتعلم كيف يستشفي به، وأي إخلال بالطريقة الصحيحة يحول دون حصول الشفاء التام، وإن وظيفة المفاتيح العشرة التي نشير إليها في البحث هي: توصيل القرآن إلى القلوب التي في الصدور، وبه يحصل شفاء النفس وعافية البدن بإذن الله تعالى.

المسألة الرابعة: التعامل المباشر مع القرآن

إننا ينبغي أن نتعامل مع القرآن مباشرة فهو ميسَّر لكل من صدق في التعامل معه وجد في القيام به، أما أن نجعل بيننا وبين القرآن وسطاء ونهمل التعامل المباشر معه فهذا غاية الحرمان.

تجد البعض حينما يصاب بمصيبة أو ينزل به مرض يجوب الآفاق ويطوف البلاد بين القراء والمعالجين وما علم أن الأمر أقرب من ذلك وأيسر، فالله سبحانه وتعالى حينما يبتلينا بالشدائد والمصائب يريد منا أن نتضرع وأن نستكين ونتذلل بين يديه سبحانه وتعالى كما قال عز وجل: {ولقد أخذناهم بالعذاب فما استكانوا لربهم وما يتضرعون} [76 المؤمنون] وقال تعالى: {ولقد أرسلنا إلى أمم من قبلك فأخذناهم بالبأساء والضراء لعلهم يتضرعون} [الأنعام 42] ، والقيام الطويل بالقرآن هو من أهم صور التذلل لله تعالى والتضرع بين يديه كما يحصل في صلاة الكسوف وغيرها فالقيام بالقرآن من أقوى أسباب العافية والشفاء.

المفتاح الثالث: الاجتهاد في حفظ القرآن

المسألة الأولى: أهمية هذا المفتاح

1 -قال الله تعالى: {بَلْ هُوَ آَيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ} [سورة العنكبوت - الآية: 49]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت