3 -عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"من قام بعشر آيات لم يكتب من الغافلين، ومن قام بمائة آية كتب من القانتين، ومن قام بألف آية كتب من المقنطرين" (صحيح ابن حبان ج 6/ص 310، صحيح ابن خزيمة ج 2/ص 181(1144) ، سنن أبي داود ج 2/ص 57 (139)
4 -وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيحب أحدكم إذا رجع إلى أهله أن يجد ثلاث خلفات عظام سمان؟ قلنا: نعم، قال: فثلاث آيات يقرأ بهن أحدكم في صلاة خير له من ثلاث خلفات عظام سمان" (صحيح مسلم ج 1/ص 552(802 ) ) "
إن القراءة للقلب مثل السقي للنبات، فالسقي لا يكون في حر الشمس فإن هذا يضعف أثره خاصة مع قلة الماء فإنه يتبخر، وكذلك قراءة القرآن إذا كانت قليلة، وكانت في النهار وقت الضجيج والمشغلات، فإن ما يرد على القلب من المعاني قد لا يؤثر فيه. ومما يدل على كون القراءة في الليل مفتاح مهم لتدبر القرآن والانتفاع به ما يلي:
1 -قول الله عز وجل: {وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا} [ (79) سورة الإسراء]
2 -وقول الله عز وجل: {إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا} [ (6) سورة المزمل] ، قال ابن عباس رضي الله عنهما:"هو أجدر أن يفقه القرآن"اهـ، ومعنى ناشئة الليل: أي القيام بعد النوم، وبه يجتمع راحة البدن والروح فيحصل بذلك اجتماع القلب على قراءة القرآن وتدبره، أما القراءة حين التعب والإجهاد فإن التدبر والفهم يكون ضعيفا.
3 -وقال الله تعالى: {لَيْسُوا سَوَاءً مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَآئِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللّهِ آنَاء اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ} [ (113) سورة آل عمران]
4 -وقال الله تعالى: {أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاء اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الأَلْبَابِ} [ (9) سورة الزمر]