فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 44

نشاطه وغيره، هذا إذا لم تكن له وظائف عامة أو خاصة يتعطل بإكثار القرآن عنها، فإن كانت له وظيفة عامة كولاية وتعليم ونحو ذلك فليوظف لنفسه قراءة يُمكنه المحافظة عليها مع نشاطه وغيره من غير إخلال بشيء من كمال تلك الوظيفة، وعلى هذا يحمل ما جاء عن السلف، والله أعلم) (شرح صحيح مسلم للنووي 8/ 293)

المسألة الرابعة: أن يكون التحزيب بالسور

الأولى أن يكون تحزيب القرآن وتقسيمه على السور- قدر الإمكان - بمعنى أن تقرأ السورة في الليلة الواحدة كاملة، وأن يكون التقسيم والتوزيع متوافقا مع نهايات السور، وهذا هو السنة، وعليه عمل الصحابة والتابعين، أما الأحزاب والأجزاء والأثمان المعروفة اليوم فلم تأت إلا متأخرة، علاوة على ما فيها من بتر للمعاني وتقطيع للسور، ومن أراد تفصيل القول في هذه المسألة فليراجع ما كتبه شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى الجزء الثالث عشر.

المسألة الخامسة: كيفية تطبيق هذا المفتاح

القيام بالقرآن كاملا في كل أسبوع حفظا وفي ليل وجهر وترتيل وتوقف؛ يحتاج الوصول إليه إلى التدرج، والتدريب شيئا فشيئا، ومن ذلك تطبيق قاعدة: (أدومه وإن قل) .

فمن الممكن أن تكون البداية بالمفصل (المفصل من سورة(ق) إلى سورة الناس. وسمي بذلك لكثرة الفصل بين سوره) يحزبه سبعة أحزاب لكل يوم من أيام الأسبوع حزب.

أو من الممكن أن تكون البداية بجزء (عم) يقسمه سبعة أقسام وكل ليلة يقرأ بقسم.

يكرر هذا كل أسبوع، ثم ينظر النتيجة كيف تكون؟

وعندما يرى الأثر والفائدة فإن هذا سيدفعه إلى الزيادة، ولتكن بالتدريج، فيزيد المقدار وبنفس الطريقة يتم توزيع المقدار الجديد إلى سبعة أقسام كل قسم منها يقرأ في ليلة، بحيث يختم المقدار كل أسبوع حتى يرسخ، حتى تثبت الآيات في القلب بصورة قوية يسهل استدعاؤها في مواقف الحياة اليومية.

المسألة السادسة: طريقة تحزيب القرآن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت