فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 44

3 -قال ابن جريج قلت لعطاء: أيجعل الرجل يده على أنفه أو ثوبه؟ قال: فلا، قلت من أجل أنه يناجي ربه؟ قال: نعم، وأحب ألا يخمر فاه" (تعظيم قدر الصلاة: 1 - 190) "

4 -قال عطاء:"بلغنا أن الرب يقول: إلى أين تلتفت؟ إليَّ يا ابن آدم؛ إني خير لك ممن تلتفت إليه" (تعظيم قدر الصلاة: 1 - 190)

المسألة الثالثة: القيام بالقرآن وقيام الليل

هل هناك فرق بين القيام بالقرآن وقيام الليل؟

للجواب على هذا السؤال نقول: إن القيام بالقرآن له معنيان:

الأول: عام، وهو القيام بحق القرآن وتطبيقه والعمل به.

والثاني: خاص وهو المقصود في هذا السؤال، وهو قراءته في قيام أي في صلاة، فإذا كان القيام بالقرآن ليلا فلا فرق بينهما، هذا هو الأصل لكن وجد من البعض من قصر معنى قيام الليل على الصلاة دون العناية بالقرآن وقصد تدبره وكثرة قراءته في صلاته، فلذلك ترى قراءته للقرآن في صلاته بالليل لا يطبق فيها أيًّا من مفاتيح التدبر، ومن أجل ذلك ترى انتفاعه بمثل هذا القيام يكون محدودا وضعيفا.

عَنْ ثَوْبَانَ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ:"لأَعْلَمَنَّ أَقْوَامًا مِنْ أُمَّتِي يَاتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِحَسَنَاتٍ أَمْثَالِ جِبَالِ تِهَامَةَ بِيضًا فَيَجْعَلُهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَبَاءً مَنْثُورًا"قَالَ ثَوْبَانُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! صِفْهُمْ لَنَا، جَلّهِمْ لَنَا أَنْ لا نَكُونَ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لا نَعْلَمُ، قَالَ:"أَمَا إِنَّهُمْ إِخْوَانُكُمْ وَمِنْ جِلْدَتِكُمْ وَيَاخُذُونَ مِنْ اللَّيْلِ كَمَا تَاخُذُونَ وَلَكِنَّهُمْ أَقْوَامٌ إِذَا خَلَوْا بِمَحَارِمِ اللَّهِ انْتَهَكُوهَا" (اخرجه ابن ماجه وذكره الألباني في السلسلة الصحيحة برقم 505، وفي صحيح الجامع برقم: 5028) ، لذلك لا تستغرب أنه ربما وجد من يقوم الليل، وفي النهار يأكل الغيبة والربا ويأكل حقوق الناس ويغش ويخدع ويكذب وينافق ويجزع ويتسخط .... الخ، فالسبب أن قيامه قيام ليل ليس فيه قيام بالقرآن، فهو خال من أي علم أو إيمان، إنه قيام أجوف مجرد حركات لا يعقل منها شيئا، فهل مثل هذه القراءة تليق بالقرآن الكريم، وهل يتم بها تحصيل المقصود من القيام بالقرآن؟

المسألة الرابعة: ثواب القيام بالقرآن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت